14 مايو 2026

فتحت السلطات التونسية تحقيقاً رسمياً عقب حادثة أثارت جدلاً واسعاً، تمثلت في تسليم جثمانين بالخطأ لعائلتين داخل مستشفى حكومي بولاية القيروان، ما أدى إلى دفن أحد الجثامين قبل اكتشاف الواقعة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “الصباح” التونسية، فإن المستشفى سلّم جثمانين لعائلتين؛ الأولى من ولاية سليانة شمال غربي البلاد، والثانية من القيروان، قبل أن تكتشف العائلة الأولى أثناء إجراءات الدفن أن الجثمان لا يعود لفقيدها.

وزادت الحادثة من حالة الصدمة بعدما تبين أن العائلة الثانية كانت قد قامت بدفن الجثمان الآخر، وهو لرجل في الخمسينيات من عمره، قبل أن ترفض في البداية استخراج الجثمان وإعادته إلى عائلته الحقيقية، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة في تونس.

وبعد تدخل السلطات، وافقت العائلة على استخراج الجثمان تمهيداً لتسليمه إلى ذويه، فيما أكد مدير المستشفى أن الإجراءات القانونية والإدارية انطلقت بالفعل، إلى جانب فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين.

وأشعلت الواقعة تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن الحادثة تكشف خللاً خطيراً في إجراءات التعرف على الجثامين داخل المؤسسات الصحية.

وقالت الناشطة التونسية أمل السعيدي في تعليق عبر “فيسبوك”: “لم يسلم الحي ولا الميت”، في إشارة إلى حجم الاستياء من الحادثة.

بدوره، اعتبر محمد الصامتي أن ما حدث يمثل “عبثاً” يستوجب محاسبة المسؤولين، بينما وصفت الناشطة ملاك الزعيري الواقعة بأنها “جرح في كرامة المواطن وصورة لحالة الترهل التي أصابت المؤسسات العمومية”، مؤكدة أن القضية تعكس أزمة حوكمة وغياباً للرقابة والتدقيق داخل المرافق الصحية.

تونس تصدر أحكاماً بالسجن بحق قيادات سياسية بارزة في قضية “التآمر”

اقرأ المزيد