العاصمة المغربية الرباط تستضيف، خلال الفترة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية في المغرب.
ويوضح بيان المهرجان أن التظاهرة تسعى إلى تقديم باقة متنوعة من أحدث الأفلام الروسية، تشمل أنماطاً فنية متعددة مثل الدراما والحرب والخيال العلمي والرسوم المتحركة والكوميديا، بما يعزز حضور هذه السينما في فضاء البحر الأبيض المتوسط.
ويشير المنظمون إلى اختيار أعمال سبق أن حققت حضوراً دولياً وشاركت في مهرجانات عالمية، في محاولة لتقديم صورة شاملة عن تنوع وتطور السينما الروسية الحديثة ضمن هذه النسخة الأولى.
ويفتتح برنامج العروض بفيلم “الطيار” المقتبس عن رواية يفغيني فودولازكين، والذي يتناول قصة إينوكينتي بلاتونوف وسعيه لاستعادة ذاكرته وسط تحديات إنسانية ووجودية.
ويتضمن البرنامج أيضاً فيلم “أغسطس” الذي يستند إلى رواية لفلاديمير بوغومولوف، ويرصد مهام جهاز مكافحة التجسس خلال الحرب، إلى جانب فيلم “الحرير الأحمر” الذي يعالج قصة تجسس تدور حول نقل وثائق سرية عبر خط السكك الحديدية العابرة لسيبيريا.
ويعرض المهرجان فيلم “الأعسر” الذي يمزج بين الطابع البوليسي والخيال العلمي، وفيلم “الرجل الذي ضحك” في قالب كوميدي حول نجم أكشن يفقد السيطرة على ضحكه، إضافة إلى فيلمي الرسوم المتحركة “الدكتور ديناصور” و”بابا ياجا في بيتنا”.
وتنظم هذه المبادرة هيئة “روسكينو” بدعم من وزارتي الثقافة في كل من روسيا والمغرب، وبمساهمة اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة.
ويؤكد رئيس الاتحاد عبد الإله الجوهري أن تنظيم هذا الحدث يأتي في سياق تقليد سنوي يحتفي بالسينمات العالمية، مشيراً إلى أن الفكرة تعززها أيضاً مبادرة السفارة الروسية بالرباط لإقامة هذا المهرجان.
ويبرز الجوهري أن السينما الروسية تعد من أكثر التجارب السينمائية أصالة وتأثيراً، مذكراً بأعمال خالدة شكلت جزءاً من الذاكرة السينمائية لدى الجمهور المغربي.
ويستحضر المتحدث أسماء بارزة في تاريخ السينما الروسية مثل إيزنشتاين وأندري تاركوفسكي ونيكيتا ميخالكوف، مؤكداً أن هذه التجارب أسهمت في تشكيل الذائقة السينمائية بالمغرب.
ويرى الجوهري أن القاسم المشترك بين السينما المغربية والروسية يتمثل في الدفاع عن القيم الفنية والتعاون الخلاق، إضافة إلى تبادل الخبرات بين صناع السينما في البلدين.
ويستعيد الناقد تجربته في مهرجان موسكو السينمائي، معتبراً أن دعوته لترؤس لجنة تحكيم الفيلم القصير تعكس تقدير الجانب الروسي للسينما المغربية واستعداده لتعزيز التعاون المشترك.
ويشدد المتحدث على أن التأثير الروسي كان واضحاً في السينما المغربية، خاصة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث تشكلت أجيال من السينمائيين تحت تأثير هذه المدرسة، لا سيما ضمن حركة الأندية السينمائية.
مغربي يصعد إلى سطح طائرة في فالنسيا ويسبب تأخير رحلة لأكثر من ساعتين
