أثار توقيف صانعة المحتوى الشهيرة أميرة الهدار موجة واسعة من الصدمة والتفاعل في ليبيا، بعد إعلان السلطات الأمنية اتهامها بتزعم شبكة لاستدراج وخطف فتاة ليبية في العاصمة طرابلس.
وأعلن جهاز دعم مديريات الأمن بالعاصمة طرابلس أنه تحرك عقب تلقي بلاغ يفيد بتعرض فتاة للاستدراج إلى أحد الأماكن واحتجازها لساعات، قبل أن تتعرض للاعتداء بالضرب والسب والشتم والتحرش، إضافة إلى تهديدها بالاغتصاب وتصويرها، والاستيلاء على مقتنياتها الشخصية وهواتفها المحمولة، فضلاً عن الاستحواذ على سيارتها والتجول بها لساعات.
وأوضح الجهاز، في بيان صدر مساء الاثنين، أن عمليات التتبع والتحري التي باشرتها الأجهزة الأمنية قادت إلى ضبط المتهمة الرئيسية في القضية، وهي صانعة المحتوى أميرة الهدار، إلى جانب شقيقتها، وهما من جنسية عربية، قبل أن تتوسع دائرة الموقوفين لاحقاً لتشمل أشخاصاً آخرين يشتبه في تورطهم في الواقعة.
وبحسب المعطيات الأمنية، فإن المتهمة كانت تدير واجهة رقمية جذابة عبر الإعلانات ومحتويات مرتبطة بالترندات، غير أن التحقيقات الأولية كشفت، وفق السلطات، عن استغلال هذه الشهرة لاستدراج الضحايا والتورط في ممارسات إجرامية.
وأثارت القضية حالة من الغضب والذهول بين الليبيين، خاصة بعد تداول تفاصيلها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما أعادت فتح النقاش حول بعض صناع المحتوى الذين حققوا شهرة كبيرة على المنصات الرقمية، وإمكانية استغلال هذا الحضور الإلكتروني في أنشطة غير قانونية.
وتفاعل عدد من المستخدمين مع القضية عبر مواقع التواصل، حيث كتب أحدهم: “لم نعد نعرف من نتابع على مواقع التواصل.. الشهرة أصبحت غطاءً خطيراً للبعض”، فيما علق آخر قائلاً: “القضية مخيفة لأنها تكشف الجانب المظلم لبعض صناع المحتوى الذين صنعوا لأنفسهم صورة مثالية أمام المتابعين”.
وتُعرف أميرة الهدار، المولودة عام 2001، بتقديم نفسها عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية على أنها خبيرة تجميل، كما اشتهرت بلقب “عروسة النور”، واستطاعت استقطاب آلاف المتابعات الليبيات من خلال مقاطع دعائية ومحتويات متخصصة في مجالات الجمال والموضة.
ولا تزال التحقيقات متواصلة لكشف ملابسات القضية وتحديد أدوار جميع المشتبه بهم، في وقت تترقب فيه الأوساط الليبية ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية والأمنية المتعلقة بهذه الواقعة التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل البلاد.
الفاو: جائحة الجراد الصحراوي تمتد إلى شمال إفريقيا
