استأنفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الثلاثاء ، إنتاج الغاز وضخه من مجمع مليتة الصناعي، بالتزامن مع عودة العمل في حقلي الفيل والوفاء ومنصة صبراتة، بعد ساعات من توقف العمليات إثر اقتحام محتجين للمجمع الواقع غرب طرابلس.
وقالت المؤسسة إنها أعطت الإذن بإعادة التشغيل بعد تأمين حكومة الوحدة الوطنية المنهية ولايتها للمجمع والسماح للعاملين بالعودة إلى مواقعهم، وأعلنت الحكومة أن قوات الأمن استعادت السيطرة على المنشأة، قبل إعادة تدفق الغاز إلى محطات توليد الكهرباء.
وأدى اقتحام المجمع خلال الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء إلى توقف إنتاج حقل الفيل بالكامل وتراجع العمليات في حقل الوفاء، إلى جانب تعطل إمدادات الغاز الطبيعي، وحذرت المؤسسة خلال فترة الإغلاق من نقص الوقود المخصص لمحطات الكهرباء وخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة.
ويقع مجمع مليتة على بعد نحو 90 كيلومترا غرب طرابلس، وتديره شركة مليتة للنفط والغاز ضمن شراكة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.
ويرتبط المجمع بإنتاج ومعالجة الغاز القادم من حقول ومنشآت برية وبحرية، كما يمثل نقطة رئيسية لتغذية شبكة الغاز المستخدمة في تشغيل محطات الكهرباء.
وشملت تداعيات الإغلاق حقل الفيل، الذي تتراوح طاقته الإنتاجية في الظروف التشغيلية المعتادة بين 80 و90 ألف برميل يوميا، قبل أن تعلن المؤسسة عودة الإنتاج إليه بعد استعادة العمل في مليتة، كما استؤنفت العمليات في حقل الوفاء ومنصة صبراتة البحرية.
وجاء اقتحام المجمع خلال موجة احتجاجات شهدتها مناطق في غرب ليبيا بسبب انقطاعات الكهرباء، بينها طرابلس والزاوية ومصراتة.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المحتجين طالبوا بتحسين خدمة الكهرباء، بينما شهدت طرابلس تحركات استهدفت مقار تابعة لشركات مرتبطة بالمؤسسة الوطنية للنفط.
وأعلنت الشركة العامة للكهرباء بعد استئناف الضخ بدء عودة الشبكة تدريجيا إلى وضعها الطبيعي، بعد أن تسبب توقف إمدادات الغاز في فقدان عدد من وحدات الإنتاج خلال فترة إغلاق المجمع.
وتضع المؤسسة الوطنية للنفط قطاع النفط والغاز في صدارة مصادر الدخل العام في ليبيا، وقالت في بيان استئناف العمل إن القطاع يمثل أكثر من 90 في المئة من دخل البلاد، ما يجعل توقف المنشآت الرئيسية مرتبطا مباشرة بإنتاج الطاقة والإيرادات الحكومية.
بركان “إتنا” الإيطالي يلوث الأجواء الليبية
