28 يوليو 2026

وقعت شركتا إسرامكو الإسرائيلية ومبادلة للطاقة الإماراتية مذكرة تفاهم غير ملزمة مع مشتر مصري لتوريد الغاز من حقل تمار، في اتفاق محتمل تصل كمياته إلى 80 مليار متر مكعب خلال فترة تبدأ عام 2031، بينما تقدر قيمة المبيعات بنحو 20 مليار دولار في حال انضمام جميع الشركاء في الحقل.

وتملك إسرامكو حصة تبلغ 28.75 في المئة من تمار، مقابل 11 في المئة لمبادلة للطاقة، ما يعني أن الطرفين الموقعين يسيطران حاليا على 39.75 في المئة من الحقل، أما بقية الحصص فتتوزع بين شيفرون بنسبة 25 في المئة، وتمار بتروليوم 16.75 في المئة، ويونيون إنرجي 14.5 في المئة، ودور غاز 4 في المئة.

وتنص المذكرة على توريد الغاز بين عامي 2031 و2038، مع تمديد مدة الإمدادات حتى نهاية 2043 إذا جرى تمديد امتياز حقل تمار. ويظل حجم 80 مليار متر مكعب مرتبطا بانضمام بقية الشركاء، ما يعني أن الكميات والقيمة النهائية ستتراجعان إذا اقتصرت الاتفاقية على عدد من أصحاب الحصص.

وتشير تقديرات إسرامكو إلى إيرادات تبلغ 5.75 مليار دولار لحصتها البالغة 28.75 في المئة عند تنفيذ كامل الكميات، وهو الرقم الذي يرفع القيمة الإجمالية المتوقعة للعقد إلى نحو 20 مليار دولار عند احتساب حصص جميع الشركاء.

وتعتمد آلية التسعير المقترحة على سعر خام برنت مع وضع حد أدنى للسعر وإدراج بند “الدفع أو الاستلام”، بينما تقدر نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي “ميس” متوسط سعر الغاز طوال مدة الاتفاق بنحو 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ولا تمثل المذكرة عقدا نهائيا، إذ يتطلب تنفيذها توقيع اتفاق ملزم والحصول على تصريح تصدير من وزارة الطاقة الإسرائيلية وموافقات تنظيمية ومالية، إلى جانب حسم موقف بقية الشركاء، وتنتهي صلاحية المذكرة بعد نحو شهرين إذا لم تتحول إلى اتفاق ملزم، مع إمكانية تمديدها باتفاق الأطراف.

ويملك حقل تمار اتفاقين طويلين لتصدير الغاز إلى مصر، الأول وقع عام 2018 لتوريد 25.3 مليار متر مكعب، بينما أضيف اتفاق آخر عام 2024 يشمل نحو 43 مليار متر مكعب ويرتبط بتوسعة إنتاج الحقل وزيادة طاقة شبكات التصدير، وستبدأ كميات الاتفاق الجديد بمستويات محدودة عام 2031 قبل ارتفاعها مع اقتراب العقود الحالية من نهايتها.

وتأتي المذكرة بعد الاتفاق الأكبر الخاص بحقل ليفياثان، الذي وقع شركاؤه في أغسطس 2025 عقدا لتوريد نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040 بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، ووافقت الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق في ديسمبر 2025 بعد مفاوضات بشأن تراخيص التصدير والأسعار المخصصة للسوق المحلية.

ويعتمد رفع الإمدادات إلى مصر على توسعة البنية التحتية بين البلدين. ودخل خط بحري جديد بين أشدود وعسقلان الخدمة في يوليو 2026، ما يضيف نحو ملياري متر مكعب سنويا إلى قدرة نقل الغاز باتجاه خط شرق المتوسط الواصل إلى العريش، كما ترتبط خطط التوسع اللاحقة بمشروع خط نيتسانا وزيادة الطاقة المتاحة عبر شبكة الغاز العربية.

وتأتي العقود الجديدة مع تراجع إنتاج الغاز المصري خلال السنوات الأخيرة. وتظهر بيانات “ميس” أن مصر أنتجت 49.37 مليار متر مكعب من الغاز خلال 2024 واستوردت 14.61 مليار متر مكعب، بينما هبط متوسط الإنتاج في 2025 إلى نحو 4.2 مليارات قدم مكعبة يوميا، وهو أدنى مستوى في تسع سنوات.

وتتضمن المذكرة الجديدة بندا يسمح للمشتري المصري بتسويق الغاز خارج مصر، بخلاف بعض عقود التوريد الحالية. ويتيح ذلك استخدام محطتي إدكو ودمياط لإسالة الكميات غير الموجهة للسوق المحلية وإعادة تصديرها، مع تقاسم جزء من العائدات مع شركاء حقل تمار.

مصر.. البحوث الفلكية تنفي وجود خلاف مع دار الإفتاء حول هلال رمضان

اقرأ المزيد