شهدت العاصمة الليبية طرابلس مساء أمس السبت احتجاجات على استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وسط مطالب بمحاسبة إدارة الشركة العامة للكهرباء وإقالة المسؤولين عن القطاع.
وأغلق محتجون طرقا في جنزور وتاجوراء وسوق الجمعة وأشعلوا الإطارات، بينما تحدثت تقارير محلية عن تجمعات قرب مقر رئاسة حكومة الوحدة الوطنية.
وجاءت التحركات بعد اتساع نطاق الانقطاعات خلال الأيام الأخيرة، مع وصول فترات غياب الكهرباء في بعض المناطق إلى نحو 14 ساعة يوميا، مقابل انقطاع متواصل لأيام في مناطق أخرى.
وكانت بني وليد قد سجلت خلال الأسبوع الماضي انقطاعات وصلت إلى نحو 10 ساعات يوميا، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغط على الشبكة.
وتكشف بيانات مرتبطة بأداء المنظومة حجم العجز الذي تواجهه الشبكة، ونقلت وكالة شينخوا عن مسؤول في الشركة العامة للكهرباء أن المنظومة فقدت نحو 1350 ميغاوات من قدرات التوليد منذ منتصف يوليو نتيجة خروج محطات وخطوط نقل عن الخدمة، إلى جانب نقص الغاز الطبيعي والوقود ومشكلات فنية وأمنية.
وحذرت الشركة في 6 يونيو الماضي من عجز يتجاوز 1000 ميغاوات بسبب نقص الوقود المخصص لمحطات الإنتاج.
وتعرضت الشبكة مساء الجمعة الماضي، قبل ساعات من الاحتجاجات، لإظلام واسع شمل معظم مناطق البلاد.
وأرجع مصدر في الشركة الحادث إلى فصل دائرتي مصراتة ـ الخمس والخليج ـ مصراتة بجهد 400 كيلوفولت، ما أدى إلى انفصال الشبكة الشرقية عن الشبكتين الغربية والجنوبية وخروج وحدات توليد عن الخدمة. وأشار المصدر إلى أن الخطوط نفسها شهدت أعطالا متكررة خلال الأيام السابقة.
وامتدت تداعيات أزمة الكهرباء إلى إمدادات المياه، وسجلت بني وليد أمس السبت نقصا في عبوات مياه الشرب وارتفاعا في أسعار بعضها بعد توقف مصانع عن الإنتاج نتيجة الانقطاع.
كما أدى عطل كهربائي في 14 يوليو إلى خروج 92 بئرا في حقل السرير عن الخدمة، كانت تنتج مجتمعة نحو 611 ألف متر مكعب من المياه يوميا.
وشكلت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في 5 يوليو الجاري لجنة عاجلة لحصر أسباب الانقطاعات وتقييم احتياجات قطاع الكهرباء ومراجعة توزيع طرح الأحمال بين المناطق.
وتزامن ذلك مع استمرار العمل في محطة جنوب طرابلس الجديدة التي بلغت نسبة إنجازها نحو 98 في المئة، وتصل قدرتها التصميمية إلى 1320 ميغاوات موزعة على أربع وحدات توليد.
كما استأنفت مصر في 20 يوليو تصدير الكهرباء إلى ليبيا عبر خط الربط بين البلدين بقدرة أولية تبلغ 70 ميغاوات، في محاولة لدعم الشبكة بعد موجة الانقطاعات الأخيرة.
ويعادل هذا المستوى جزءا محدودا من العجز البالغ نحو 1350 ميغاوات الذي تحدث عنه مسؤول الشركة خلال الأزمة الحالية.
حكومة تصريف الأعمال الليبية تسعى لعودة السفارات الأجنبية إلى طرابلس
