01 أكتوبر 2026

مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني حذّر من أن المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً قد يكرّس انقسام البلاد، إذا طُبق بصيغته الحالية، محذراً من تكرار نموذج الانقسام القائم في ليبيا.

وقال أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والدولية، لوكالة “رويترز”، إن الحكومة التي يقودها الجيش قدمت تعديلات على المقترح الأمريكي، أبرزها انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية تحت إشراف دولي، لكنه أشار إلى أن واشنطن لم تأخذ هذه التعديلات في الاعتبار، وفق قوله.

وأضاف فريد، الذي كان في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن النهج الذي يتبعه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس قد يدفع، بحسب تقديره، نحو “تقسيم فعلي” للسودان على غرار النموذج الليبي.

وأعرب المستشار السوداني عن مخاوف الحكومة من أن يؤدي المقترح إلى الإبقاء على وجود قوات الدعم السريع ومنحها دوراً في مستقبل البلاد السياسي، معتبراً أن ذلك قد يرسخ واقعاً من الانقسام بدلاً من إنهاء الحرب.

وينص المقترح الأمريكي، الذي قدمه مسعد بولس، على وقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، يعقبه الدخول في مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب واستئناف مسار الانتقال إلى الحكم المدني.

وتأتي تصريحات فريد بعد تقرير لـ”رويترز” أفاد بأن تأشيرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حُجبت، في وقت كانت فيه الخرطوم لم توافق بعد على المقترح الأمريكي.

وقال دبلوماسيان سودانيان للوكالة إن وفداً من الحكومة كان يستعد للقاء بولس في واشنطن لمناقشة مقترح وقف إطلاق النار، لكن الاجتماع أُلغي بعد حجب تأشيرة البرهان، ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على الفور على طلب للتعليق.

وكانت واشنطن قد قالت في وقت سابق إن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية لا تمثلان “حكماً شرعياً ودستورياً” للسودان.

ويأتي الجدل حول المقترح في ظل مخاوف متزايدة من تحول الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى انقسام فعلي للبلاد، وتشبه هذه المخاوف الوضع في ليبيا، التي شهدت لسنوات انقساماً بين إدارتين متنافستين في شرق البلاد وغربها.

ومنذ العام الماضي، تسعى قوات الدعم السريع إلى إنشاء إدارة موازية في مدينة نيالا بإقليم دارفور غربي السودان، وفي المقابل، لم تعلن القوات موقفاً حديثاً من المقترح الأمريكي، بينما أكد قائدها استمرار القتال.

ويعكس الخلاف بشأن تفاصيل خطة وقف إطلاق النار تبايناً بين واشنطن والحكومة السودانية حول ترتيبات إنهاء الحرب، خصوصاً ما يتعلق بوضع قوات الدعم السريع ودورها المحتمل في المرحلة السياسية المقبلة.

تقرير أممي: مئات الآلاف من السودانيين وصلوا إلى ليبيا

اقرأ المزيد