26 يوليو 2026

أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو أمس السبت قرية سيدي بوسعيد التونسية على قائمة التراث العالمي، بعد موافقة أعضاء اللجنة بالإجماع على ملف ترشيحها خلال الدورة الـ48 المنعقدة في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية بين 19 و29 يوليو الجاري.

وحمل ملف الترشيح اسم “قرية سيدي بوسعيد: مركز للإلهام الثقافي والروحي في البحر المتوسط”، واستند إلى القيمة المعمارية والثقافية للموقع المطل على خليج قرطاج، إلى جانب ارتباطه بتاريخ ديني وفني امتد عبر مراحل مختلفة.

وكانت السلطات التونسية قد بدأت إجراءات إعداد ملف الإدراج في فبراير 2024، قبل تقديمه إلى اليونسكو بالتنسيق بين وزارة الشؤون الثقافية والمعهد الوطني للتراث ووزارة الخارجية.

ويرفع القرار عدد المواقع التونسية المدرجة على قائمة التراث العالمي إلى 10 مواقع، منها تسعة مواقع ثقافية وموقع طبيعي واحد هو الحديقة الوطنية بإشكل.

وسجلت تونس أول مواقعها على القائمة عام 1979 مع مدينة تونس العتيقة وقرطاج ومدرج الجم، بينما كان أحدث تسجيل قبل سيدي بوسعيد جزيرة جربة عام 2023.

وسجلت تونس خلال العام الحالي إضافة أخرى إلى منظومة اليونسكو، بعد إدراج جيوبارك الظاهر في شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية خلال أبريل 2026، ليصبح تسجيل سيدي بوسعيد ثاني إنجاز تونسي مرتبط بقوائم المنظمة خلال أربعة أشهر.

ويأتي قرار الإدراج بعد نحو ستة أشهر من تعرض سيدي بوسعيد لأضرار ناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت شمال تونس في يناير الماضي.

ووصلت كميات الأمطار في بعض مناطق البلاد إلى أعلى مستويات مسجلة منذ أكثر من 70 عاما، وأسفرت العاصفة عن وفاة خمسة أشخاص على الأقل على مستوى تونس.

وفي سيدي بوسعيد تسببت المياه في انهيارات وانزلاقات للتربة وتساقط صخور وأشجار، كما أخلت السلطات عددا من المنازل المهددة وأغلقت مؤقتا مواقع بينها متحف النجمة الزهراء.

وتضم القرية مجموعة من المباني التقليدية ذات الواجهات البيضاء والأبواب والنوافذ الزرقاء، إلى جانب قصر النجمة الزهراء الذي تحول إلى مركز ومتحف للموسيقى العربية والمتوسطية.

ويضع الإدراج الجديد الموقع تحت منظومة المتابعة المرتبطة باتفاقية التراث العالمي التي صادقت عليها تونس في مارس 1975.

تونس وليبيا تعززان شراكتهما التجارية نحو إفريقيا عبر “الكوميسا”

اقرأ المزيد