فتحت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا تحقيقا فنيا بعد اضطراب أصاب شبكة النقل في المنطقة الغربية فجر اليوم الاثنين، وأدى إلى إظلام جزئي إثر خروج دائرتين رئيسيتين من الخدمة وانخفاض حاد في تردد المنظومة.
وسجلت الشركة بداية الخلل عند الساعة 1:28 صباحا، بالتزامن مع توقف دائرة “مصراتة – الخمس” بجهد 400 كيلوفولت ودائرة “بئر الغنم – الرويس”.
وهبط تردد الشبكة خلال فترة قصيرة من المستوى التشغيلي البالغ 50 هيرتز إلى نحو 47.5 هيرتز، ما أحدث اختلالا بين الطاقة المنتجة والأحمال على الشبكة.
وقالت الشركة إن البيانات التشغيلية حددت خروج دائرتي النقل بوصفه العامل المباشر وراء الاضطراب، بينما لم تحسم حتى الآن سبب توقفهما.
ويشمل التحقيق مراجعة تسجيلات أنظمة الحماية والتحكم والتسلسل الزمني للأحداث لمعرفة ما إذا كان الخلل مرتبطا بعطل فني أو تدخل خارجي أو عمل متعمد.
وتعمل الفرق الفنية على إعادة استقرار الشبكة وفحص مكونات منظومة النقل، فيما تعهدت الشركة بنشر نتائج التحقيق بعد استكماله وتحديد المسؤوليات استنادا إلى البيانات الفنية.
وكانت الشركة حذرت في 25 أغسطس الجاري من تدخلات غير مصرح بها في محطات التوليد والتحويل وعمليات فصل وإعادة التيار، وقالت إن هذه الممارسات يمكن أن تتسبب بخروج خطوط ووحدات إنتاج عن الخدمة.
ويأتي الحادث بعد اضطرابات متكررة في شبكة الكهرباء الليبية خلال يوليو وأغسطس، وفي 18 يوليو تسبب خروج خط “مصراتة – الخمس” بجهد 400 كيلوفولت في فقدان نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، قبل أن يؤدي فصل دائرتي “مصراتة – الخمس” و”الخليج – مصراتة” في 25 يوليو إلى إظلام واسع وانفصال الشبكة الشرقية عن الشبكتين الغربية والجنوبية.
وسجلت المنطقة الغربية خلال أغسطس أعطالا وأضرارا إضافية، بينها استهداف محطة تحويل جنوب الزاوية في 12 أغسطس وخروجها من الخدمة.
وأعلنت الشركة حينها فقدان أكثر من 700 ميغاواط من إنتاج محطة الزاوية، التي تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 1300 ميغاواط، قبل أن تشهد مناطق في طرابلس وغرب البلاد انقطاعا جديدا في 16 أغسطس بعد انفجار قرب محطة كهرباء الزاوية.
ليبيا تشارك في اجتماعات اللجنة الدائمة للثقافة العربية في تونس
