31 أغسطس 2026

حصل مشروع مغربي لتحويل النفايات إلى كهرباء على عقد رئيسي للهندسة والإنشاءات، باستثمار يناهز 1.5 مليار دولار في الدار البيضاء.

وفاز تحالف يضم شركة بوتيك (BUTEC) وشركة كاناديفيا إينوفا (Kanadevia Inova) بعقد رئيس للهندسة والمشتريات والإنشاءات لمشروع تحويل النفايات إلى طاقة في مدينة الدار البيضاء، في خطوة جديدة تدفع المشروع نحو التنفيذ.

ويأتي العقد ضمن اتفاقية امتياز تمتد 33.5 عاماً مع بلدية الدار البيضاء، أبرمها تحالف يضم شركات ناريفا (Nareva) وكاناديفيا إينوفا وإيتوتشو كوربوريشن (Itochu Corporation)، لتنفيذ مشروع لإدارة النفايات واستعادة الطاقة.

ومن المقرر إقامة المنشأة شمال غرب مكب نفايات المديونة في منطقة الدار البيضاء-سطات، على أن تعالج نحو 1.5 مليون طن من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير سنوياً، بما يقلل الاعتماد على المكبات.

ويستهدف المشروع إنتاج 126 ميغاواط من الكهرباء، من خلال الاستفادة من النفايات في توليد الطاقة، إلى جانب دعم توجه منطقة الدار البيضاء نحو إدارة أكثر استدامة للنفايات.

ويمثل إسناد العقد إلى بوتيك مرحلة تنفيذية جديدة للمشروع، بعد انتقاله من مرحلة اتفاقية الامتياز إلى مرحلة الأعمال الهندسية والإنشائية.

وبموجب العقد، تتولى بوتيك جانباً رئيسياً من أعمال المشروع، بالتعاون مع كاناديفيا إينوفا المتخصصة في تكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة وحلول الغاز المتجددة.

وتتولى كاناديفيا إينوفا مسؤولية التكنولوجيا والعمليات ضمن أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات، إلى جانب دعم العمليات والصيانة طويلة الأجل وتمويل المنشأة.

أما بوتيك فتتولى الأعمال المدنية للمنشأة بالكامل، فضلاً عن الهندسة والمشتريات والإنشاءات الخاصة بالمباني والمرافق غير المرتبطة بالعمليات.

ويشمل نطاق عمل الشركة الأعمال المدنية والإنشائية والمعمارية والميكانيكية والكهربائية والصحية، إلى جانب البنية التحتية الخارجية اللازمة للمشروع.

وقال نائب الرئيس الأول للاستراتيجية وتطوير الأعمال ريموند داو إن الحضور طويل الأمد لشركات المجموعة في المغرب، إلى جانب مكانة بوتيك في مجال الحلول الكهروميكانيكية، يدعمان مساهمتها في المشروع، مشيراً إلى أن العقد يعزز مساهمة المجموعة في طموحات المملكة المتعلقة بالتنمية المستدامة.

وتُقدّر تكلفة المشروع بنحو 1.5 مليار دولار، ومن المقرر أن يعالج نحو 1.5 مليون طن من النفايات سنوياً.

ويتضمن المشروع محطة لتحويل النفايات إلى كهرباء، إلى جانب 50 ميغاواط من الطاقة الشمسية و4 ميغاواط من غاز المكبات.

وتشير بيانات المشروع إلى أن منظومة توليد الكهرباء من مزيج النفايات والطاقة الشمسية وغاز المكبات يمكن أن تغطي الاحتياجات السنوية من الكهرباء لنحو مليون شخص.

ويمثل المشروع أول مشروع متكامل واسع النطاق لتحويل النفايات إلى كهرباء في المغرب، بهدف الاستفادة من النفايات في إنتاج الكهرباء وتقليل الآثار البيئية الناجمة عن المكبات.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء قبل نهاية عام 2026، بعد استكمال ترتيبات التمويل، على أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو ثلاثة أعوام ونصف العام.

ويمكن أن تبدأ معالجة النفايات وتوليد الكهرباء قبل اكتمال أعمال البناء بنحو 6 إلى 10 أشهر، فيما يستهدف المشروع بدء التشغيل الكامل للمحطة بحلول منتصف عام 2030.

وأبرم التحالف اتفاق شراء للطاقة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ويسعى إلى الحصول على تمويل من جهات إقراض مغربية، مع توقع أن تكون الديون محلية بالكامل.

ويرتبط المشروع مباشرة بمكب نفايات مديونة، الذي يوجد على أطراف مدينة الدار البيضاء منذ عقود ويعاني آثاراً بيئية تشمل انبعاث الروائح وتلوثاً يتسرب إلى الأراضي الزراعية المجاورة، إضافة إلى انبعاث الميثان وغيره من الغازات المسببة للاحتباس الحراري نتيجة تحلل النفايات.

ومن خلال تحويل جزء من النفايات بعيداً عن المكب واستغلالها في إنتاج الكهرباء، يستهدف المشروع الحد من هذه الآثار والاستفادة من النفايات كمصدر للطاقة.

ويمكن للمصنع منع ما يصل إلى طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المكافئة لكل طن من النفايات، مع توليد الكهرباء الأساسية من المنشأة.

ومن المنتظر أن يخدم المشروع أكثر من 4.2 مليون نسمة في منطقة الدار البيضاء الكبرى، عبر الجمع بين إدارة النفايات واستعادة الطاقة ضمن منظومة واحدة.

ويستهدف المشروع دعم انتقال المنطقة نحو نهج أكثر استدامة ودائرية لإدارة النفايات، بالتوازي مع دعم تحول الطاقة في المغرب وطموحاته طويلة الأجل في خفض الانبعاثات.

وتعزز مشاركة بوتيك في المشروع خبرتها في قطاع تحويل النفايات إلى طاقة، إذ أشارت الشركة إلى تنفيذها ثلاثة مشروعات متتالية واسعة النطاق في هذا المجال بمناطق مختلفة تعمل بها.

وتأسست بوتيك عام 1964، وهي مجموعة متعددة التخصصات تعمل في مجالات الهندسة والمقاولات والحلول الكهروميكانيكية وخدمات المرافق والخدمات العامة، وتمتد عملياتها إلى أكثر من 21 دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

إنجاز زراعي كبير في المغرب: إنتاج الأفوكادو يتجاوز التوقعات بمئات الأطنان

اقرأ المزيد