31 أغسطس 2026

أرسلت الجزائر أربع مقاتلات من طراز “سوخوي سو-30” إلى النيجر في مهمة دعم عسكري، بعد اضطرابات شهدتها العاصمة نيامي وسيطرة جنود متمردين لفترة على مواقع عسكرية وأمنية.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن المقاتلات وصلت إلى مطار نيامي أمس الأحد، موزعة على دوريتين جويتين، ورافقتها طائرة للتزود بالوقود في الجو.

وأوضحت أن رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة أمر بإرسال الطائرات تنفيذا لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون المتعلقة بتوسيع التعاون العسكري بين البلدين.

وأظهرت بيانات الحكومة النيجرية أن المهمة شملت أيضا طائرة للتزود بالوقود من طراز “إليوشين IL-78″، بينما وصلت طائرة نقل عسكرية من طراز “IL-76” إلى نيامي قبل وصول المقاتلات.

وكان رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين ووزير الدفاع وعدد من كبار قادة الجيش والقوات الجوية في استقبال الوفد العسكري الجزائري.

ويأتي إرسال المقاتلات بعد تمرد عسكري بدأ ليلة 28 إلى 29 أغسطس في نيامي، وامتد إلى قاعدة جوية داخل مجمع مطار ديوري حماني ومواقع قرب المنطقة الرئاسية.

وأعلنت السلطات لاحقا استعادة السيطرة على المنشآت المستهدفة بعد اشتباكات شاركت فيها قوات موالية للقيادة وعناصر من “فيلق إفريقيا” الروسي، الذي تلقى طلبا من السلطات النيجرية للمساعدة في إنهاء التمرد.

وقالت مصادر أمنية لرويترز إن القوات الروسية شاركت مباشرة في القتال وساهمت في استعادة القاعدة، مع استخدام طائرات مسيرة انتحارية خلال العملية.

وتمثل المشاركة امتداد للتحول في العلاقات الأمنية بين نيامي وموسكو منذ انقلاب يوليو 2023. ووصل أول انتشار معلن لـ”فيلق أفريقيا” إلى النيجر في أبريل 2024، وضم نحو 100 عسكري ومدرب روسي مع معدات عسكرية، بعد أشهر من تقليص نيامي تعاونها الدفاعي مع فرنسا والولايات المتحدة. ويعمل الفيلق تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية، وتولى جانبا من المهام التي نفذتها سابقا مجموعة “فاغنر” في عدد من الدول الأفريقية. وتقدر قوة انتشاره الحالية في النيجر بين 200 و300 عنصر، بحسب أسوشيتد برس.

وتعد عملية نيامي من أبرز حالات التدخل المباشر للقوات الروسية لحماية سلطة عسكرية في منطقة الساحل، بعد أن كان دور موسكو في النيجر يتركز على التدريب والتسليح والتعاون الأمني.

كما ينتشر “فيلق إفريقيا” في مالي وبوركينا فاسو، وهما شريكتا النيجر في تحالف دول الساحل، الذي توسعت علاقاته العسكرية مع روسيا بالتوازي مع تراجع الوجود الفرنسي والأميركي في المنطقة.

وتأتي الخطوة الجزائرية بعد أقل من ثلاثة أسابيع على دفعة دعم عسكري سابقة للنيجر، وفي 9 أغسطس الجاري، سلمت الجزائر الجيش النيجري أربع مروحيات، بينها مروحيتان من طراز “MI-24V” ومروحيتان من طراز “MI-171″، إلى جانب ذخائر وقطع غيار ومعدات صيانة ودعم لوجستي نقلت إلى مطار نيامي بطائرة عسكرية.

تعرف على الدول العربية التي تتصدر قائمة أقوى 10 اقتصادات في إفريقيا لعام 2023

اقرأ المزيد