21 مايو 2026

أثار إعلان الأحزاب السياسية في الجزائر قوائم مرشحيها للانتخابات النيابية المقررة في 2 يوليو المقبل موجة غضب واستقالات داخل عدد من التشكيلات السياسية، بعد استبعاد نواب وقيادات محلية بارزة من سباق الترشح.

وشهد حزب جبهة التحرير الوطني استبعاد عدد من نوابه الحاليين، بينهم رئيس الكتلة البرلمانية زهير ناصري، والنائبة بهجة العمالي، إلى جانب أسماء أخرى، ما أثار تساؤلات حول خلفيات هذه القرارات وما إذا كانت مرتبطة بحسابات داخلية أو ضغوط خارجية.

وعبّر بعض النواب المستبعدين عن رفضهم للقرارات، حيث قال النائب أحمد رابحي إنه تعرض لـ”إقصاء سياسي” بسبب مواقفه المستقلة وطرحه ملفات تتعلق بشبهات فساد، فيما اعتبر النائب محمد دكاني أن قيادة الحزب اعتمدت على “معلومات مغلوطة” أدت إلى استبعاد شخصيات بارزة.

كما شهد حزب التجمع الوطني الديمقراطي موجة استقالات وغضب داخلي عقب تغييرات واسعة في قوائم المرشحين، بعد انفتاح الحزب على أسماء وكفاءات انضمت إليه حديثاً، ما أثار اعتراضات من قيادات وقواعد تقليدية داخل الحزب.

وأعلن القيادي الحزبي العيد شواف استقالته بعد نحو 30 عاماً من النشاط السياسي، احتجاجاً على استبعاده من الترشح، فيما اتهم النائب عمر طرباق قيادة الحزب بالاعتماد على “منطق الشللية” وتصفية الحسابات الشخصية.

ولم تسلم أحزاب المعارضة بدورها من الأزمة، إذ عبّر أعضاء في حركة مجتمع السلم عن استيائهم من قوائم الترشيحات، بينهم القيادي رضوان حسناوي الذي احتج على استبعاده رغم استيفائه شروط الترشح، وفق قوله.

في المقابل، تشير معطيات أولية إلى أن بعض قرارات الاستبعاد، خاصة داخل أحزاب الموالاة، قد تكون مرتبطة بوجود ملفات قضائية أو شبهات فساد تخص بعض النواب، في إطار توجه السلطات نحو “أخلقة العمل السياسي”، وفق مسعى يتبناه الرئيس عبد المجيد تبون.

وتواصل السلطة المستقلة للانتخابات دراسة ملفات المرشحين، فيما تُطالب الأحزاب بتعويض الأسماء المستبعدة قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة نهاية مايو الجاري.

جريمة تهز الجزائر.. شاب يطعن شقيقته في بث مباشر على إنستغرام

اقرأ المزيد