14 سبتمبر 2026

تحولت أسماء نجوم عالميين إلى ألقاب لعدد من لاعبي كرة القدم المصرية، في ظاهرة بدأت لأسباب فنية وتحفيزية، قبل أن تصبح جزءاً من هوية بعض اللاعبين جماهيرياً وإعلامياً.

وباتت “كهربا” و”أفشة” و”كوكا” و”بيكهام” و”تريزيغيه” و”الونش” ألقاب أكثر شهرة من الأسماء الحقيقية لأصحابها، فيما عرفت الكرة المصرية على مدار عقود ألقاباً طريفة وغريبة مثل “إستاكوزا” و”كفتة” و”بندق” و”بازوكا” و”عفروتو” و”صاروخ” و”شطة” و”قطة”.

وخلال العقد الماضي، ظهر نمط مختلف من الألقاب، تمثل في استعارة أسماء نجوم عالميين، سواء بسبب الشبه في الشكل أو طريقة اللعب أو المهارات الفنية.

وأعادت الجولة الماضية من بطولة الكونفدرالية الإفريقية تسليط الضوء على الظاهرة، بعدما صنع مصطفى سعد، المعروف بلقب “ميسي”، هدفا لزميله أحمد عادل، الذي يحمل اللقب نفسه، خلال مباراة زد أمام أساس تيليكوم الجيبوتي.

وحصل مصطفى سعد على لقب “ميسي” بسبب مراوغاته وبنيته الجسدية ولعبه بالقدم اليسرى، بينما جاء لقب أحمد عادل نتيجة الشبه في الشكل مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وترتبط ظاهرة إطلاق أسماء النجوم العالميين على اللاعبين الصغار بشكل بارز بالكابتن بدر رجب، لاعب الأهلي السابق ومدرب قطاع الناشئين بالنادي مطلع الألفية، الذي اعتمد هذه الطريقة بهدف تحفيز اللاعبين وربط مواهبهم بنجوم كبار في كرة القدم.

وقال رجب في تصريحات سابقة إنه قرر إطلاق ألقاب على لاعبي فريقه بعدما حلم بأن يصبحوا نجومًا عالميين، موضحًا أن الهدف كان تحفيزهم على العمل بقوة من خلال منحهم أسماء النجوم.

ولم يكن اختيار الألقاب عشوائياَ، إذ اعتمد رجب، بحسب تصريحاته، على الشبه في الشكل إلى جانب المهارة وطريقة اللعب.

ومن أبرز الأسماء التي خرجت من هذه التجربة كريم وليد، الذي عُرف بلقب “ندفيد” نسبة إلى النجم التشيكي السابق بافل ندفيد، ومحمود حسن “تريزيغيه”، الذي حمل اللقب بسبب شبهه بالمهاجم الفرنسي السابق دافيد تريزيغيه.

وبالنسبة إلى محمود حسن، ارتبط اللقب بمرحلة مبكرة من مسيرته، بعدما كان يلعب في مركز رأس الحربة ويعتمد على تسجيل الأهداف بالرأس، إلى جانب اعتماده تسريحة شعر جعلته يبدو قريبًا من المهاجم الفرنسي.

كما أطلق رجب على أحمد رمضان لقب “بيكهام” نسبة إلى النجم الإنجليزي دافيد بيكهام، فيما حمل أحمد شكري لقب “راؤول” نسبة إلى المهاجم الإسباني الشهير، بعدما رأى المدرب تشابهًا في الاعتماد على القدم اليسرى والمهارة.

أما رمضان صبحي، نجم الأهلي السابق وبيراميدز الحالي، فحصل على لقب “رمضونا”، في إشارة إلى الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا. واستمر اللقب في ملاحقة اللاعب حتى بعد انتقاله إلى ستوك سيتي الإنجليزي، حيث تداولته جماهير النادي خلال فترة احترافه.

ولم تتوقف تجربة بدر رجب عند لاعبي الأهلي أو الكرة المصرية، إذ أشار إلى إطلاق أسماء نجوم عالميين على لاعبين في الإمارات، من بينهم الكرواتي لوكا مودريتش والأرجنتيني أنخيل دي ماريا.

وتتجاوز هذه الألقاب الجانب الطريف، إذ يمكن أن تتحول بالنسبة إلى الناشئ إلى وسيلة للتحفيز وبناء الثقة، خصوصًا عندما تأتي من مدرب يرى في اللاعب موهبة تستحق التطوير ويربط مستقبله بصورة أحد نجوم اللعبة العالميين.

وفي مرحلة المراهقة، التي تتشكل خلالها هوية اللاعب وثقته بنفسه، قد يصبح اللقب رسالة ضمنية بأن المدرب يرى فيه إمكانات استثنائية، وهو ما يدفعه إلى العمل والتطور لإثبات أن الاسم الذي مُنح له لم يكن مجرد مزحة عابرة.

عودة تغريدة قديمة لمحمد صلاح تشعل الجدل بعد إعلان رحيله عن ليفربول

اقرأ المزيد