تشهد الجزائر قلقاً بعد اختفاء 4 تلاميذ خلال أيام عقب نتائج الامتحانات، وسط ترجيحات بارتباط بعض الحالات بالضغط النفسي المرتبط بالدراسة.
وبحسب معطيات متداولة، فقد فرّ الطفلان عبد الرحمن نواح وهمام أور النادر يوم الأحد الماضي من حيّهما بالعاصمة الجزائرية في ليلة واحدة، بعد ظهور نتائج الامتحانات.
واختفى طفل ثالث يُدعى سليم من ولاية وهران الاثنين الماضي، فيما فُقدت الفتاة سندس قيطوني وابنة عمها في ولاية قسنطينة الأربعاء، بعد خروجهما لشراء الخبز.
وفي شهادات لوسائل إعلام، قال والدا الطفلين عبد الرحمن وهمام إن الفشل الدراسي كان السبب المرجح لهروبهما، مشيرين إلى أن أحدهما ترك رسالة قال فيها إن العائلة “ستسمع خبر وفاته” بعد الامتحان، فيما أوضح والد همام أن ابنه سبق أن رسب العام الماضي وأنه كان يواجه ضغطاً مرتبطاً بالدراسة.
كما أشار أحد الآباء إلى ملاحظات تتعلق بسلوك ابنه، مثل التدخين والإفراط في استخدام الهاتف، وهو ما دفعه لمحاولة تشديد الرقابة عليه داخل المنزل.
أما والد الطفل عبد الرحمن فأكد أن ابنه غادر بعد صلاة المغرب من مصلى الحي، وفق تسجيلات كاميرات المراقبة، مرجحاً أن يكون الدافع هو تراجع معدله الدراسي، مع التأكيد على أن الأولوية الآن هي عودته سالماً.
وفي حالة أخرى، ما تزال ظروف اختفاء الفتاة سندس وابنة عمها غير واضحة، بعد انقطاع الاتصال بهما منذ خروجهما، دون ورود أي معلومات مؤكدة عنهما حتى الآن.
وأثارت هذه الحوادث نقاشاً واسعاً في الجزائر حول الضغوط النفسية التي يواجهها التلاميذ، خاصة في مرحلة الامتحانات، حيث يربط كثيرون بين النجاح الدراسي ومستقبل الطفل بالكامل، ما قد يفاقم منسوب التوتر لدى المراهقين.
وقال مختص اجتماعي وتربوي إن المجتمع يميل إلى ربط النجاح الدراسي بالنجاح في الحياة عموماً، من العمل إلى الزواج وتكوين الأسرة، ما يضع الأطفال والشباب تحت ضغط مستمر لإرضاء توقعات العائلة والمجتمع.
وأضاف أن هذا الضغط قد يخلق حالة من عدم التوازن النفسي لدى بعض التلاميذ، مؤكداً أن تعزيز الدعم الأسري والتحصين النفسي للأطفال يمثل عاملاً أساسياً في تجنب مثل هذه الأزمات.
المغرب يحذر من تصعيد جزائري محتمل ويعزز قدراته العسكرية
