31 أغسطس 2026

أظهرت دراسة لـ”كاسبرسكي” أن 99% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر تعرضت لحوادث سيبرانية خلال العام الماضي، مقابل 1% تجنبتها.

وحذرت شركة “كاسبرسكي” من أن المهاجمين يستخدمون حالياً الأساليب والتقنيات نفسها لاستهداف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يستخدمونها ضد المؤسسات الكبرى، مؤكدة أن التحول الرقمي وانخفاض تكلفة تنفيذ الهجمات جعلا الشركات النامية هدفاً متزايداً للمجرمين السيبرانيين.

وأجرت الشركة استطلاعاً شمل اختصاصيي أمن تكنولوجيا المعلومات في الشركات الصغيرة والمتوسطة في 18 دولة، بهدف تحديد أبرز المخاطر التي تواجه هذه المؤسسات.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الشركات واجهت في المتوسط ثلاثة أنواع مختلفة من الحوادث الأمنية خلال العام الماضي. وعلى المستوى العالمي، تصدرت عمليات التصيد الاحتيالي قائمة الحوادث الأكثر انتشاراً بنسبة 20%، تلتها عمليات استغلال ثغرات البرمجيات بنسبة 17%، ثم هجمات الوصول الخارجي عن بُعد بنسبة 16%.

ورغم أن هجمات استغلال ثغرات اليوم صفر وهجمات العلاقات الموثوقة جاءت في ذيل القائمة، فإن 8% من المؤسسات تعرضت لهذين النوعين من الهجمات الخطيرة.

وبينما تقاربت نسب الحوادث الأمنية بين المؤسسات باختلاف أحجامها، كانت الشركات الكبرى أكثر عرضة للبرمجيات الخبيثة واسعة النطاق، وبرمجيات الفدية، واختراق البريد الإلكتروني للأعمال، واستغلال ثغرات الذكاء الاصطناعي.

وفي مصر، شملت أبرز فئات الحوادث التي استهدفت الشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول الخارجي عن بُعد بنسبة 33%، واستغلال ثغرات تطبيقات الويب بنسبة 28%، والتصيد الاحتيالي بنسبة 18%، واستغلال الثغرات الأمنية في البرمجيات بنسبة 18%، إلى جانب الهجمات باستخدام الأجهزة القابلة للتوصيل بنسبة 18%.

وطلب الاستطلاع من المشاركين تحديد خمسة عوامل تزيد فرص نجاح الهجمات السيبرانية ضد المؤسسات. وعلى المستوى العالمي، ارتبط العاملان الأكثر اختياراً بالعنصر البشري، وهما قلة الخبرة بين موظفي أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 24%، ونقص الوعي الأمني لدى الموظفين غير التقنيين بنسبة 23%.

كما اختار أكثر من خُمس المشاركين عوامل أخرى، بينها قصور سياسات أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 21%، واستخدام البرامج والأجهزة القديمة بنسبة 21%، وأعباء العمل المرتفعة على أقسام أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 20%.

وفي مصر، تصدر نقص الوعي بأمن تكنولوجيا المعلومات بين الموظفين قائمة أبرز التحديات بنسبة 30%، يليه عدم وضوح المسؤوليات والمساءلة المتعلقة بعمليات أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 28%.

وجاء التأخر في تثبيت التصحيحات والتحديثات بنسبة 25%، واستخدام البرمجيات أو الأجهزة القديمة بنسبة 23%، ثم اتخاذ قرارات متعلقة بالأعمال دون مراعاة أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 23%، واستخدام البرمجيات والتطبيقات والخدمات غير المصرح بها، أو ما يعرف بـ”تكنولوجيا المعلومات الخفية”، بنسبة 23%.

وتخطط معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحسين وظائف أمن المعلومات لديها، بنسبة 70% عالمياً و45% في مصر، بينما رفعت 75% منها عالمياً و50% في مصر ميزانيتها المخصصة للأمن السيبراني خلال العام الحالي.

وخصصت 41% من الشركات عالمياً و30% في مصر أموالاً إضافية لتوسيع فرق تكنولوجيا المعلومات وأمن تكنولوجيا المعلومات، فيما خصصت 32% عالمياً و20% في مصر ميزانية لتقديم دورات تدريبية جديدة في أمن تكنولوجيا المعلومات للموظفين.

كما خصصت 30% من الشركات عالمياً و15% في مصر ميزانية للانتقال إلى حلول متقدمة لأمن تكنولوجيا المعلومات، مثل الاكتشاف والاستجابة الموسعة (XDR)، وإدارة معلومات الأمان والأحداث (SIEM)، والاكتشاف والاستجابة على مستوى الشبكة (NDR).

وقال إيليا ماركيلوف، رئيس خط منتجات المنصة الموحدة في “كاسبرسكي”، إن الشركات بمختلف أحجامها أصبحت مستهدفة بوسائل متعددة، ما يفرض عليها إعادة النظر في وضعها الأمني.

وأشار إلى أن الهجمات المتطورة يمكن أن تتجاوز الدفاعات المتفرقة، في وقت تواجه فيه الشركات النامية عوائق تتعلق بالميزانيات ونقص الكفاءات المتخصصة في أمن المعلومات، داعياً إلى حلول توفر قدرات حماية أكبر بموارد أقل وتكون سهلة التطبيق والإدارة وقابلة للتوسع.

وأوصت “كاسبرسكي” الشركات الصغيرة والمتوسطة بوضع منظومة عمليات داخلية تتضمن قواعد صارمة للوصول إلى موارد الشركة والخدمات السحابية، وإلغاء صلاحيات الوصول فور مغادرة الموظفين، ودمج النسخ الاحتياطي التلقائي للبيانات ضمن العمليات اليومية.

كما دعت إلى إدارة المخاطر البشرية بصورة مستمرة، عبر تبسيط إرشادات الأمن السيبراني المتعلقة بالتصفح الآمن وكلمات المرور، واشتراط موافقة قسم تكنولوجيا المعلومات قبل استخدام البرامج الجديدة.

وشددت الشركة على أهمية تدريب الموظفين على اكتشاف التهديدات، بما فيها التزييف العميق والتصيد الصوتي، مع متابعة تقدمهم في برامج التوعية الأمنية.

كما أوصت باختيار حلول متخصصة في الأمن السيبراني تتناسب مع ميزانية المؤسسة وحجمها ومتطلبات قطاعها، مع مراعاة الكفاءة وسهولة الاستخدام وقابلية التوسع.

وأشارت الشركة إلى عدد من حلولها الأمنية الموجهة للشركات، من بينها “Kaspersky Small Office Security Premium” للمؤسسات التي يقل عدد موظفيها عن 50 شخصاً، و”Kaspersky Next Optimum” للمؤسسات ذات الخبرة التقنية الأكثر نضجاً، إضافة إلى “Kaspersky Next MXDR Optimum” للمؤسسات التي تحتاج إلى خبرة إضافية في الاكتشاف والاستجابة والمراقبة المستمرة دون توسيع فريق الأمن الداخلي.

حفل “سيركو لوكو” بالقرب من الأهرامات يثير غضب المصريين

اقرأ المزيد