13 يوليو 2026

“الصليب الأحمر” يعلن ارتفاع عدد المفقودين في السودان إلى أكثر من 11 ألفاً منذ أبريل 2023، مع تلقيه آلاف طلبات البحث، مرجحاً أن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير وسط استمرار النزاع.

وكشف الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فريد الحميد، أن عدد المفقودين في السودان تجاوز 11 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مرجحاً أن يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير، حيث يمثل هذا العدد الحالات المسجلة فقط لدى اللجنة والجمعيات الوطنية المحلية.

وأوضح الحميد، في تصريحات لـ”الشرق الأوسط”، أن استمرار النزاع فاقم حركة النزوح وازدياد عدد الأشخاص الذين يلتمسون المساعدة لإعادة الروابط العائلية أو معرفة مصير أحبائهم المنقطعين.

وتلقت اللجنة العام الماضي أكثر من 1682 طلب بحث من داخل السودان، و2200 طلب من الخارج، وساعدت في توفير معلومات عن 846 شخصاً مفقوداً.

من جانبها، قالت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية، سليمى إسحاق، إن عدد النساء المفقودات منذ اندلاع الحرب تجاوز 600، مشيرة إلى تحديات كبيرة في الحصول على معلومات دقيقة لأن غالبية الأسر تخشى الإبلاغ عن مفقوديها الفتيات لأسباب اجتماعية متعلقة بوصمة العار، وأن كثيراً منهن تركن خلفهن مئات الأطفال.

وتعيش عائلات المفقودين مأساة إنسانية متواصلة، حيث تروي عوضية عباس (60 عاماً) أنها فقدت ابنها مبارك المعتقل من قبل قوات الدعم السريع منذ عامين، وما زالت تبحث عنه، بينما توفي والده بعد أشهر من غيابه، ويترك مبارك 4 أبناء ينتظرون عودته. كما فقدت سحر هارون زوجها وإخوتها منذ مارس 2024، وتعلم أنهم محتجزون لدى الدعم السريع دون أي معلومات عن مصيرهم.

وفي ظل هذه المعاناة، وقعت كثير من العائلات ضحية الابتزاز المالي، حيث تلقوا مكالمات من أشخاص يزعمون احتجاز أقاربهم ويطلبون فدية، بينما تعرض آلاف المعتقلين للتعذيب الجسدي والنفسي في مراكز احتجاز الدعم السريع، واعتقل المئات من الشباب عند نقاط التفتيش دون إخطار عائلاتهم، مع أنباء عن مقتل أعداد كبيرة داخل المعتقلات.

وكانت الحكومة السودانية قد طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل للكشف عن مصير أكثر من 20 ألف سجين تحتجزهم قوات الدعم السريع.

نائب رئيس البرلمان الليبي ينتقد البعثة الأممية ويدعو إلى “انتخابات عاجلة”

اقرأ المزيد