13 يوليو 2026

قام وزير الدفاع المصري، الفريق أول أشرف سالم زاهر، أمس الأحد، بزيارة رسمية إلى تركيا على رأس وفد عسكري رفيع، بدعوة من نظيره التركي يشار غولر، في أول زيارة من نوعها لوزير دفاع مصري منذ عام 2013.

وقال الجيش المصري في بيان، إن الزيارة تهدف لإجراء مباحثات لدعم آفاق التعاون العسكري بين القوات المسلحة للبلدين في العديد من المجالات.

وتأتي هذه الزيارة بعد توالي التدريبات العسكرية المشتركة، حيث يرى خبراء أن التنسيق العسكري وصل إلى مرحلة متقدمة للغاية، ستعزز فرص الاستقرار بالمنطقة وسط توترات إقليمية متصاعدة وعودة التصعيد الأميركي-الإيراني.

ويرى المستشار في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، اللواء عادل العمدة، أن الزيارة تعكس انتقال العلاقات من مرحلة بناء الثقة إلى مرحلة التعاون العملي، محققة أهدافاً استراتيجية وأمنية وصناعية، خاصة مع امتلاك البلدين أكبر قوتين عسكريتين في شرق المتوسط. وأشار إلى أن أي تقارب بينهما يغير ميزان القوى الإقليمي.

وشهد التعاون العسكري بين البلدين تطوراً ملحوظاً منذ 2023، مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، وتضمن استئناف التدريبات المشتركة “بحر الصداقة”، والاتفاق على التعاون في التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة، وانضمام القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية “KAAN”. وفي فبراير 2026، وقّعت مصر وتركيا اتفاقية تعاون عسكري في القاهرة.

من جانبه، أكد الباحث في الشأن التركي طه عودة أوغلو أن التعاون العسكري المصري-التركي يتصاعد على كل المستويات، مشيراً إلى وجود رغبة بين البلدين لخدمة مصالحهما المشتركة وسط تطورات إقليمية معقدة.

في المقابل، تتخوف إسرائيل من هذا التصاعد، حيث زعمت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية يونيو الماضي أن المخابرات الأميركية رصدت نشاطاً غير عادي لتعزيز التعاون العسكري بين مصر وتركيا، مما قد يشمل صفقات أسلحة تغير موازين القوى. لكن خبراء يؤكدون أن التعاون قائم على المصالح المشتركة وليس تحالفاً موجهاً ضد إسرائيل، رغم أن تل أبيب تنظر إليه بريبة كبيرة.

أب يقتل ابنته بعد تعذيبها لساعات في مصر

اقرأ المزيد