أكد مصدر في وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية انتهاء برنامج تخفيف الأحمال الذي طبق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيرا إلى أن الإمدادات ستبقى مستقرة خلال الفترة المتبقية من الصيف.
تونس.. انتقادات بعد غلق “هيئة النفاذ إلى المعلومة”
وربط المصدر هذا التوقع بانخفاض درجات الحرارة مقارنة بموجة يوليو، إلى جانب استمرار أعمال الصيانة والمراقبة الفنية على مدار الساعة.
ولجأت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى فصل التيار بصورة دورية عن مناطق مختلفة خلال ساعات الذروة الممتدة بين الواحدة والخامسة بعد الظهر.
وبلغ الطلب خلال الموجة الحارة نحو 5 آلاف ميغاواط، بالتزامن مع تراجع أداء بعض تجهيزات الشبكة وانخفاض مؤقت في الكهرباء الواردة من الجزائر.
وأوضح المصدر أن التبادل الكهربائي مع الجزائر عاد إلى مستواه المعتاد بعد توقف محدود ارتبط بالحرائق واشتراطات سلامة خطوط النقل.
وتظهر بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم أن تونس اشترت 722 غيغاواط ساعة من الجزائر وليبيا حتى نهاية مايو 2026، بانخفاض 15 بالمئة على أساس سنوي، وغطت الواردات التي جاءت بصورة رئيسية من الجزائر نحو 9 بالمئة من احتياجات السوق المحلية.
وتوضح البيانات الرسمية أن الغاز الطبيعي شكل 91 بالمئة من إنتاج الكهرباء التونسي حتى نهاية مايو، بينما وصلت حصة المصادر المتجددة إلى 9 بالمئة.
وبلغت مشتريات الغاز الجزائري 63 بالمئة من إجمالي إمدادات الغاز في البلاد، مقابل 26 بالمئة للإنتاج المحلي و11 بالمئة لإتاوة عبور الغاز الجزائري إلى إيطاليا.
وساهمت الطاقة الشمسية بنسبة 8.18 بالمئة من إنتاج الكهرباء، مقابل 0.8 بالمئة لطاقة الرياح و0.04 بالمئة للطاقة الكهرومائية.
ووصلت قدرات الألواح الشمسية المركبة فوق أسطح المنازل إلى 485 ميغاواط، إضافة إلى 130 ميغاواط مرتبطة بشبكات الجهد المتوسط والعالي في قطاعات الصناعة والخدمات والزراعة.
وسجل إنتاج الكهرباء في تونس 7506 غيغاواط ساعة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بزيادة 6 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما ارتفعت الكميات المتاحة للسوق المحلية بنسبة 4 بالمئة إلى 8260 غيغاواط ساعة.
وتستهدف الاستراتيجية الحكومية رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 35 بالمئة بحلول 2030 و50 بالمئة بحلول 2035.
تونس.. انتقادات بعد غلق “هيئة النفاذ إلى المعلومة”
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.