حذر نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، موسى حديد، من استغلال إسرائيل حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالأزمات والحروب الجارية في المنطقة لتسريع تنفيذ سياساتها وإجراءاتها على الأراضي الفلسطينية.
وأكد حديد أن ما يجري في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يتطلب تحركاً عربياً ودولياً أكثر جدية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين.
وقال، في تصريحات إعلامية، إن التصعيد الإقليمي خلال الفترة الأخيرة أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالحرب في منطقة الخليج والمفاوضات المرتبطة بها، وهو ما يمنح إسرائيل، بحسب وصفه، مساحة أوسع لفرض مزيد من الإجراءات على الأرض.
وأضاف أن الحديث عن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال، وفق رؤيته، بعيداً عن التطبيق العملي، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية وسياسات الحصار والتجويع، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع نتيجة نقص الأدوية وانهيار أجزاء واسعة من المنظومة الصحية.
وأشار حديد إلى أن تعطّل العملية التعليمية في قطاع غزة لسنوات يمثل استهدافاً مباشراً لجيل كامل من الفلسطينيين وحرمانه من حقه في التعليم.
كما انتقد مستوى التنسيق بين الجهات الفلسطينية المختلفة بشأن إدارة قطاع غزة، مؤكداً ضرورة أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين المرجعية الأساسية لأي ترتيبات تتعلق بإدارة القطاع أو إعادة إعماره.
وحذر من أن الأطماع الإسرائيلية لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية فقط، مستشهدا بتصريحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين تتحدث عن مشاريع توسعية وأفكار مرتبطة بما يسمى “إسرائيل الكبرى”، مؤكدا أن هذه الطروحات باتت تطرح علنا في المحافل الدولية ووسائل الإعلام، محذرا من إسرائيل تخطط لاستهداف مصر ثم تركيا ثم الجزائر.
وشدد على أن الضغوط السياسية والدبلوماسية العربية والدولية يمكن أن تسهم في الحد من الانتهاكات الإسرائيلية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل، وفق تعبيره، القضية المركزية للعالم العربي.
الإمارات تعزز تواجدها في قطاع النقل البحري المصري بصفقات جديدة
