06 أغسطس 2026

كشفت دراسة علمية حديثة أن التصميم الهندسي الفريد لهرم خوفو أسهم في صموده أمام الزلازل لأكثر من أربعة آلاف عام، نافية مزاعم اهتزازه عكس اتجاه الأرض.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية Scientific Reports التابعة لمجموعة Nature، أن الهرم يتمتع بتجانس ديناميكي مميز، إذ يهتز بتردد أساسي يتراوح بين 2.0 و2.6 هرتز، وهو يختلف عن التردد الطبيعي لتربة هضبة الجيزة، ما يعزز قدرته على مقاومة الاهتزازات.

وأشارت إلى أن الكتل الحجرية الضخمة، البالغ عددها نحو 2.3 مليون كتلة، إلى جانب حجرات تخفيف الضغط، لعبت دوراً رئيسياً في امتصاص الصدمات، وهو ما أكدته الاختبارات الميدانية، بما فيها زلزال مصر عام 1992.

وفي تعليقه على الدراسة، نفى عالم المصريات ووزير الآثار المصري الأسبق زاهي حواس صحة الادعاءات التي تحدثت عن اهتزاز الأهرامات بعكس اتجاه الأرض، مؤكداً أن المصريين القدماء شيدوا أهرامات الجيزة فوق طبقة صخرية شديدة الصلابة، واستخدموا أسلوباً هندسياً في تشابك الأحجار يُعرف بـ”العاشق والمعشوق” لزيادة تماسك البناء ومقاومة الاهتزازات.

وأضاف حواس أن البناة شيدوا خمس حجرات فوق حجرة الدفن لتخفيف الضغط وحماية الهرم من آثار الزلازل، كما أن الشكل الهرمي وانخفاض مركز ثقله ساهما في تعزيز استقراره.

من جانبه، أكد كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية، الدكتور مجدي شاكر، أن المصريين القدماء كانوا على دراية بظاهرة الزلازل، وأخذوا تأثيرها في الاعتبار عند تشييد المعابد والأهرامات، مستشهداً باستخدام فراغات هندسية ومواد مثل الخشب والنحاس لامتصاص الاهتزازات.

وشدد شاكر على أن الادعاءات بشأن اهتزاز الهرم الأكبر بعكس اتجاه الأرض لا تستند إلى أدلة علمية، موضحاً أن قياسات أجريت بواسطة 29 مستشعراً في منطقة الأهرامات أظهرت أن الفراغات الداخلية صُممت لتخفيف تأثير الهزات الأرضية، وليس لإحداث حركة معاكسة لاتجاه الأرض.

وزير الرياضة المصري يكشف عن تدخله لمنع محمد صلاح من الاعتزال الدولي

اقرأ المزيد