سجلت سوق العمل المصرية اتساعا في قاعدة الداخلين إلى النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول من عام 2026، مع ارتفاع قوة العمل إلى 35.412 مليون فرد، مقابل 34.829 مليون فرد في الربع الأخير من 2025، بزيادة بلغت 583 ألف فرد خلال ثلاثة أشهر.
وقال وزير العمل المصري حسن رداد إن حجم قوة العمل ارتفع من نحو 27 مليون مواطن قبل أكثر من عقد إلى نحو 35.4 مليون في الوقت الراهن، بنسبة زيادة تتجاوز 31%، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة من نحو 13% في عام 2013 إلى 6% خلال 2026.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد المشتغلين بلغ 33.287 مليون فرد في الربع الأول من 2026، بزيادة 1.9% عن الربع السابق، بينما بلغ عدد المتعطلين 2.126 مليون شخص، يمثلون 6% من إجمالي قوة العمل.
وتوزعت قوة العمل بين 27.588 مليون ذكر و7.824 مليون أنثى. كما بلغت قوة العمل في الريف 20.174 مليون فرد، مقابل 15.238 مليون فرد في الحضر.
وسجل معدل البطالة بين الذكور 3.6%، مقارنة مع 14.3% بين الإناث. وبلغت البطالة في الحضر 8.4%، مقابل 4.2% في الريف، ما يظهر استمرار الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية وبين الذكور والإناث داخل سوق العمل.
وتصدر نشاط الزراعة وصيد الأسماك قائمة القطاعات المشغلة بنحو 5.978 مليون عامل، بما يعادل 18% من إجمالي المشتغلين.
وجاءت تجارة الجملة والتجزئة في المركز الثاني بنحو 5.693 مليون عامل، تلتها الصناعات التحويلية بنحو 4.866 مليون عامل، ثم التشييد والبناء بنحو 3.832 مليون عامل، والنقل والتخزين بنحو 2.885 مليون عامل.
وبحسب بيانات الإحصاء، بلغ عدد العاملين بأجر نقدي 22.976 مليون مشتغل، بنسبة 69% من إجمالي المشتغلين.
وبلغ عدد العاملين لحسابهم الخاص من دون تشغيل آخرين 6.226 مليون مشتغل، بينما بلغ عدد أصحاب الأعمال الذين يديرون منشآت ويستخدمون عمالة 1.684 مليون مشتغل.
ويربط وزير العمل تراجع البطالة بتوسع الاستثمارات العامة والخاصة، والمشروعات القومية، وبرامج التدريب من أجل التشغيل، إلى جانب فتح أسواق خارجية أمام العمالة المصرية.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أطلقتها الحكومة في 2026 بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل كل عام حتى 2030، مع زيادة التشغيل في الصناعات التحويلية، وخفض العمالة غير الرسمية، وتطوير خدمات التوظيف والتدريب المهني.
وتشير الأرقام إلى أن سوق العمل المصرية لا تواجه فقط تحدي توفير فرص جديدة، بل تواجه أيضا تحدي نوعية الوظائف، حيث لا يزال جزء كبير من التشغيل مرتبطا بالزراعة والتجارة والبناء، وهي قطاعات تضم نسبا واسعة من العمالة غير الرسمية ومتوسطة الدخل.
حزب “الجبهة الوطنية” في مصر يثير الجدل
