11 أغسطس 2026

فتحت السلطات القضائية في سبتة تحقيقات في ست شكاوى على الأقل تتعلق باعتداءات جنسية طالت مهاجرات، بينهن قاصرات، بعد موجة العبور الواسعة من المغرب إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية نهاية يوليو الماضي، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الأطفال غير المصحوبين الموجودين داخل المدينة.

وأكدت مصادر صحية لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية تلقي أربع قاصرات على الأقل رعاية طبية على خلفية اعتداءات جنسية، بينما استقبلت المحاكم ست شكاوى مرتبطة بحوادث مماثلة، ولا تزال التحقيقات مفتوحة، ولم تعلن الشرطة حتى الآن توقيف مشتبه بهم على صلة بهذه القضايا.

وقالت طبيبة الطوارئ في المستشفى الجامعي في سبتة سوزانا أسكاسو إن قسم الطوارئ استقبل فتيات مهاجرات صغيرات السن تعرضن لاعتداءات جنسية، في وقت يتعامل فيه المستشفى مع ما بين 300 و400 مهاجر يوميا منذ موجة العبور الأخيرة، وأشارت تقارير محلية وأوروبية إلى وجود فتيات دون 14 عاما بين الحالات التي وصلت إلى المستشفى.

وبلغ عدد القاصرين الذين سجلتهم السلطات الإسبانية في سبتة 1342 حتى 7 أغسطس الجاري، بحسب وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، مع إعطاء الأولوية في إجراءات الحماية للفتيات والأطفال دون 13 عاما، وتعمل السلطات على استكمال تسجيل الموجودين في المدينة قبل البدء بنقل دفعات منهم إلى مناطق أخرى في إسبانيا.

وجاءت هذه الأعداد بعد موجة عبور بلغت ذروتها في 30 يوليو الماضي، عندما قالت السلطات الإسبانية إن نحو 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة خلال فترة قصيرة، بينما قدرت السلطات المغربية العدد بنحو 40 ألف شخص.

وعاد معظم الوافدين لاحقا إلى المغرب، في حين بقي القاصرون غير المصحوبين خاضعين لإجراءات حماية منفصلة تمنع إعادتهم بصورة فورية.

وأعلنت الحكومة الإسبانية في 4 أغسطس الجاري تخصيص 25 مليون يورو إضافية لسبتة لتغطية نفقات رعاية القاصرين المهاجرين، تضاف إلى 5.5 ملايين يورو خصصت للمدينة خلال اجتماع قطاعي لشؤون الطفولة في يوليو.

ويخضع توزيع القاصرين على الأقاليم الإسبانية لآلية أقرتها مدريد بعد تعديل قانون الهجرة في 2025، وتنص الإجراءات المنظمة للعملية على إنجاز نقل القاصر إلى الإقليم المحدد خلال مدة أقصاها 15 يوما من تسجيله في سجل القاصرين الأجانب غير المصحوبين، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بهويته ووضعه القانوني ومصلحته الفضلى.

ومنذ تطبيق آلية إعادة التوزيع، نقلت السلطات 719 قاصرا من جزر الكناري إلى البر الإسباني، إضافة إلى أكثر من 400 قاصر من سبتة قبل موجة العبور الأخيرة.

وتدرس الحكومة حاليا ملفات القاصرين الموجودين في سبتة بصورة فردية، بما يشمل إمكان جمع بعضهم بعائلاتهم أو نقلهم إلى مراكز حماية في مناطق إسبانية أخرى.

11 دولة تدين اعتداء إسرائيل على أسطول الصمود لغزة

اقرأ المزيد