14 أبريل 2026

حادث “سيدة سموحة” أثار تفاعلاً واسعاً في مصر، ليتزامن ذلك مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بالإسراع في تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان.

وكشف النائب عمرو فهمي عن مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يتضمن تعديلات جوهرية لإعادة تنظيم الحقوق والواجبات داخل الأسرة.

وتناول المشروع بنوداً وُصفت بـ”الجريئة” في ما يتعلق بالنفقة والحضانة وتقسيم الثروة، إذ حدد حداً أدنى للنفقة الزوجية بقيمة 10 آلاف جنيه، بما يضمن مستوى معيشياً مناسباً في ظل الظروف الاقتصادية، كما أقر حق الزوجة في اللجوء إلى القضاء للحصول على ثلث ثروة الزوج، بهدف صون حقوقها المالية وتأمين مستقبلها عند الانفصال.

وشمل المشروع تعديلات أساسية تخص الأطفال، حيث أعاد ترتيب أولوية الحضانة بوضع الأب في المرتبة الثانية بعد الأم، مع تحديد 9 سنوات كحد أدنى لسن الحضانة لكلا الجنسين.

وأكد على أن حق الرؤية لا يقل عن مرتين شهرياً، إلى جانب إقرار استمرار حضانة الأم حتى في حال زواجها، استجابةً لمطالب مجتمعية متكررة.

وسعى المقترح إلى تقليص النزاعات القضائية الممتدة عبر استحداث مادة تنظم الطلاق الودي، من خلال إلزام الطرفين بتوثيق الحقوق والالتزامات بشكل واضح، بما يحد من الخلافات المستقبلية ويحافظ على استقرار الأبناء.

وأوضح فهمي في تصريحاته أنه يعتزم عرض المشروع على البرلمان بالتوازي مع مشروعات الحكومة، للوصول إلى صيغة متكاملة تحقق التوازن داخل الأسرة، مع التأكيد على أن أي تعديل يجب أن يراعي حقوق جميع الأطراف ويضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.

وأشار إلى أن رؤيته تعتمد على محاور رئيسية تشمل إعادة تقييم سن الحضانة، ووضع آليات أكثر عدالة للنفقة، إلى جانب التحول من نظام “الرؤية” إلى “الاستضافة” لتعزيز العلاقة بين الأبناء والوالدين، فضلاً عن تنظيم الطلاق الودي للحد من النزاعات.

وشدد النائب وليد خطاب على الحاجة الملحة لمراجعة شاملة لقانون الأحوال الشخصية، معتبراً أن توجيهات الرئيس تعكس إدراكاً لمعاناة الأسر وحرصاً على الاستماع لكافة الأطراف، ولفت إلى ضرورة إعادة النظر في حقوق الأب بعد الطلاق، في ظل محدودية نظام “الرؤية” الحالي وتأثيره على العلاقة مع الأبناء.

وأكد أهمية ضمان حقوق الأم، خصوصاً فيما يتعلق بالنفقة وتلبية احتياجات الأطفال، مشيراً إلى أن بعض النصوص الحالية قد تؤخر حصولها على المستحقات، ما يستدعي تدخلاً تشريعياً عاجلاً.

ودعا إلى فتح نقاش مجتمعي واسع يضم خبراء القانون وممثلي المجتمع المدني وعلماء الشريعة، للوصول إلى قانون متوازن وعصري يحقق مصلحة الطفل ويحفظ حقوق الأسرة.

وأبرز النائب رضا عبد السلام أن بعض مواد القانون الحالي تميل لصالح طرف دون آخر، ما أخل بالتوازن داخل العلاقة الزوجية وأسهم في تفاقم الأزمات بعد الطلاق.

وحذر من أن استمرار هذا الخلل ينعكس سلباً على الأبناء، الذين يتحملون تبعات النزاعات، وقد يؤدي إلى زيادة معدلات التفكك الأسري.

وأوضح أن إعادة بناء القانون على أسس عادلة ومتوازنة يمثل ضرورة ملحة، مع التأكيد على أولوية مصلحة الطفل، لما لذلك من دور في تقليل النزاعات القضائية وتعزيز الاستقرار الأسري.

وأكد أن نظام “الرؤية” من أبرز الملفات التي تتطلب مراجعة، في ظل التحولات المجتمعية، مشيراً إلى أن وعي الأطفال اليوم يستدعي آليات أكثر مرونة تتيح دوراً أكبر للأب في حياتهم بعد الانفصال.

واختتم بالتشديد على أهمية مراجعة سن الحضانة بما يتناسب مع هذه المتغيرات، مع ضمان تواصل أكثر انتظاماً بين الأب وأبنائه، دون الإخلال باستقرار الطفل أو تعريضه لضغوط نفسية.

وشهدت الواقعة، يوم الأحد، إقدام سيدة في منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية على إنهاء حياتها بالقفز من الطابق الثالث عشر، أثناء بث مباشر عبر صفحتها على موقع فيسبوك.

مصر.. مقترحات برلمانية مثيرة للجدل تشعل نقاشا واسعا

اقرأ المزيد