15 يونيو 2026

صنف مؤشر الهشاشة الانتخابية الصادر عن مؤسسة كوفي عنان وشركة “UpSight” ليبيا ضمن الدول الأعلى تعرضا لمخاطر مرتبطة بالانتخابات خلال الفترة 2026–2027، في مؤشر جديد يرصد البيئات السياسية والمؤسسية الأكثر قابلية للتوتر خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبحسب المؤشر، جاءت ليبيا في المرتبة الثانية عشرة ضمن قائمة تضم 15 دولة تواجه مستويات مرتفعة من مخاطر العنف الانتخابي خلال عامي 2026 و2027، إلى جانب دول تشهد أزمات سياسية أو مؤسسية أو أمنية متداخلة.

كما وضع المؤشر ليبيا في المرتبة الثامنة ضمن قائمة الدول العشر الأكثر تعرضا للمخاطر الانتخابية الرقمية، وهي مخاطر ترتبط بدور وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية في نشر التضليل، وتعميق الاستقطاب، والتأثير في ثقة الناخبين بالمؤسسات والمسار الانتخابي.

وأوضحت مؤسسة كوفي عنان أن المؤشر يعتمد على مجموعة واسعة من المعطيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمية، إلى جانب مؤشرات خاصة بالفضاء الرقمي، بهدف رصد مواطن الهشاشة قبل تحولها إلى توترات ميدانية أو عنف مرتبط بالانتخابات.

ولا يقدم المؤشر هذه التصنيفات بوصفها توقعا حتميا لوقوع العنف، بل أداة إنذار مبكر تساعد الحكومات، وهيئات إدارة الانتخابات، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء الدوليين على تحديد البيئات التي تحتاج إلى تدخلات وقائية مبكرة.

وتأتي نتيجة ليبيا في المؤشر وسط استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد، وتعثر المسار الانتخابي منذ فشل تنظيم الانتخابات العامة التي كانت مقررة في ديسمبر 2021، بسبب خلافات حول القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية وشروط الترشح.

وتعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على دفع خريطة طريق سياسية تستهدف إعادة إطلاق العملية الانتخابية وتوحيد المؤسسات عبر مقاربة متدرجة، في ظل استمرار التنافس بين سلطات ومراكز نفوذ في شرق البلاد وغربها.

وتعكس المخاطر الرقمية التي أشار إليها المؤشر جانبا إضافيا من هشاشة المشهد الليبي، حيث أصبحت المنصات الرقمية ساحة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، وتبادل الاتهامات السياسية، وتضخيم الخطابات المتصارعة، بما يرفع حساسية أي مسار انتخابي مقبل.

صحيفة: مقترح تعيين مبعوث جديد يعيد رسم الخريطة السياسية في ليبيا

اقرأ المزيد