فيديو متداول أثار جدلاً واسعاً بعد زعم توثيقه أحدث ظهور للفنان المصري عادل إمام في شوارع القاهرة، قبل أن تكشف عملية التحقق أن المقطع عُدّل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما ينفي صحة ظهوره في الفيديو.
ويظهر في الفيديو شخص مسن يجلس داخل سيارة خاصة، بينما يحيي عدداً من الأشخاص المحتشدين حولها، ما دفع متداوليه إلى الاعتقاد بأنه عادل إمام، خاصة مع وجود تشابه ملحوظ في ملامح الشخص الظاهر مع الفنان المصري.
وأثار المقطع تساؤلات بشأن حقيقة ظهور الفنان وحالته الصحية، خصوصاً في ظل ابتعاده منذ سنوات عن الظهور العلني والمشاركة في المناسبات الفنية.
ولكن مصدراً مقرباً من أسرة عادل إمام نفى صحة ظهور الفنان في الفيديو، مؤكداً أن “الزعيم” مستقر في منزله ولم يغادره خلال الأشهر الماضية، ويمضي وقته برفقة أفراد عائلته بعيداً عن المناسبات الاجتماعية والفنية.
وقال المصدر، في تصريحات صحفية، إن آخر ظهور علني لعادل إمام كان خلال عقد قران حفيده عادل، نجل المخرج رامي إمام، مشيراً إلى أن حالته الصحية جيدة، ونفى ما تردد عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن معاناته من أزمة صحية خطيرة.
وبحسب عملية التحقق من الفيديو، فإن المقطع الأصلي لا يظهر عادل إمام، وإنما يعود إلى السيناريست الهندي الشهير سليم خان، والد نجم بوليوود سلمان خان، حيث التقطت له كاميرات التصوير مشاهد داخل سيارته في مدينة مومباي عقب مشاركته في إحدى المناسبات الفنية.
وأظهرت النسخة المتداولة تعديلات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي هدفت إلى جعل ملامح الشخص الظاهر في المقطع أقرب إلى ملامح عادل إمام، ما ساهم في انتشار الادعاء الخاطئ بشأن هوية الشخص.
ويبلغ عادل إمام 86 عاماً، وكان آخر أعماله مسلسل “فالنتينو”، الذي عرض عام 2020، وشارك في بطولته عدد من الفنانين، من بينهم دلال عبد العزيز وحمدي الميرغني وهدى المفتي، وهو من تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج رامي إمام.
ومنذ ابتعاده عن العمل الفني والظهور الإعلامي، أصبح ظهور عادل إمام في المناسبات العامة محدوداً، واقتصر في الغالب على مناسبات عائلية، الأمر الذي يزيد من تفاعل الجمهور مع أي صور أو مقاطع متداولة يُزعم أنها توثق ظهوراً جديداً له.
وتسلط الواقعة الضوء مجدداً على قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على تعديل محتوى الصور والفيديو وإنتاج مواد تبدو للوهلة الأولى حقيقية، ما يجعل التحقق من مصدر المقاطع وسياقها الأصلي أمراً ضرورياً قبل تداولها أو نسبتها إلى أشخاص بعينهم.
مصر والجزائر تؤكدان رفض التدخلات الخارجية وتعززان التعاون الإقليمي
