08 أكتوبر 2026

المقدم محمد أزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة في قوات الدعم السريع، أعلن انشقاقه برفقة نحو 300 ضابط وجندي و 30 عربة قتالية، في أحدث انشقاق داخل صفوف القوات، بالتزامن مع استمرار المعارك في السودان.

وقال الفنجري، في بيان إعلان انشقاقه، إنه غادر صفوف قوات الدعم السريع برفقة المجموعة التي تضم ضباطاً وجنوداً وعدداً من العربات القتالية، دون أن تتضح على الفور الجهة التي توجهت إليها المجموعة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه قوات الدعم السريع سلسلة من الانشقاقات، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق عدة، أبرزها دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وسط تغيرات متواصلة في مواقع انتشار القوات وخطوط السيطرة.

وكانت قوة تابعة لحركة “تجمع قوى تحرير السودان”، جناح الطاهر حجر المتحالفة مع الدعم السريع، قد أعلنت في 3 أكتوبر انشقاقها عن الحركة وانضمامها إلى القوات المسلحة السودانية.

وقالت وكالة السودان للأنباء “سونا” إن القوة، التي يقودها محمدين إسماعيل أبو زِرة، تضم 106 مقاتلين، بينهم 18 ضابطاً، ووصلت إلى صفوف الجيش بكامل عتادها العسكري عبر محور الطينة في ولاية شمال دارفور.

وفي تطور آخر، أعلنت قوة بقيادة الطيب محمد أحمد، المعروف باسم “الطيب الوحيدو”، انشقاقها عن قوات الدعم السريع وانضمامها إلى القوات المسلحة، ونقلت “سونا” عن قائد القوة قوله إن قراره جاء على خلفية ما شاهده من أوضاع ومآسٍ داخل صفوف الدعم السريع، داعياً عناصر القوات إلى الانضمام إلى الجيش.

وتتزامن هذه الانشقاقات مع إعلان القوات المسلحة السودانية تحقيق تقدم في عدد من مناطق شمال كردفان، ففي 2 أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة تحرير منطقة المزروب بعد معارك قالت إنها أسفرت عن خسائر في الأرواح والمركبات في صفوف الدعم السريع.

وفي 25 سبتمبر، أعلنت القوات المسلحة كذلك استعادة السيطرة على منطقة سودري في ولاية شمال كردفان، عقب معارك قالت إن الدعم السريع تكبد خلالها خسائر في الأرواح والعتاد، وفق ما نقلته “سونا”.

وتكتسب كردفان أهمية عسكرية بالنظر إلى موقعها الذي يربط وسط السودان بمناطق دارفور، ما يجعل السيطرة على طرقها ومحاورها عاملاً مؤثراً في تحركات القوات ومسار العمليات العسكرية.

وفي دارفور، جاء انشقاق القوة التابعة للطاهر حجر عبر محور الطينة، حيث أعلنت المجموعة انضمامها إلى الجيش بكامل عتادها، وقال قائدها إنها ستشارك في العمليات العسكرية على المحور الغربي.

وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل 2023، عندما اندلعت المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، قبل أن تمتد رقعة القتال إلى مناطق واسعة من الخرطوم ودارفور وكردفان والنيل الأزرق.

وتشهد الحرب منذ اندلاعها تحولات متكررة في مواقع السيطرة وانتشار القوات، فيما تمثل الانشقاقات داخل التشكيلات المسلحة أحد العوامل التي قد تؤثر في موازين القوى على عدد من الجبهات.

السودان.. حركة نزوح جديدة جنوب كردفان

اقرأ المزيد