26 أكتوبر 2026

دعت حكومة شرق ليبيا مجلس النواب إلى دعم المفاوضات مع مصر بشأن الحدود البرية والبحرية، عقب مصادقته على الاتفاقية البحرية مع تركيا، وسط اعتراض القاهرة.

وأكدت الحكومة، برئاسة أسامة حماد، في بيان بشأن العلاقات المصرية الليبية، حرصها على تعزيز التعاون الثنائي، مشددة على أن معالجة الملفات الحدودية، بما فيها نقاط التماس المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، تتطلب التفاهم والاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.

وحثت الحكومة مجلس النواب على دعم المفاوضات بين اللجان الفنية الليبية والمصرية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرارها بهدف التوصل إلى تفاهمات مشتركة وحلول توافقية تراعي مصالح البلدين وحقوقهما المشروعة.

ويأتي التحرك بعد مصادقة مجلس النواب الليبي، المتمركز في شرق البلاد، في 20 أكتوبر الجاري، على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة عام 2019، بشأن ترسيم مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط.

وكان المجلس قد رفض الاتفاقية عام 2020، قبل أن يوافق عليها بالإجماع في تصويت حديث، ويلغي قرارات سابقة اتخذها في العام نفسه بشأن الاتفاقات مع تركيا وقطع العلاقات السياسية معها، في تحول أثار اعتراضات إقليمية.

ورفضت مصر المصادقة الليبية، معتبرة أن الاتفاقية لا يترتب عليها أثر قانوني في مواجهتها، وأنها تمس حقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بالبحر المتوسط. كما اعترضت اليونان وقبرص على الاتفاقية في ظل الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية والحقوق السيادية في المنطقة.

وفي المقابل، أوضحت حكومة شرق ليبيا أن دعوتها إلى التفاوض مع القاهرة تأتي استكمالاً لموقف سابق رحبت فيه بمصادقة مجلس النواب على الاتفاقية مع تركيا، دون أن تتضمن دعوتها الجديدة إعلاناً عن مراجعة الاتفاقية أو التراجع عن المصادقة عليها.

وتكتسب التطورات أهمية في ظل التنافس على ترسيم الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز والطاقة في شرق المتوسط، فضلاً عن ارتباط العلاقات المصرية الليبية بملفات أمن الحدود والتعاون الاقتصادي، ما يجعل استمرار الحوار بين الجانبين عاملاً مهماً في احتواء الخلافات.

الاتحاد الأوروبي يستعد لإطلاق حوار أمني ودفاعي مع مصر في مارس المقبل

اقرأ المزيد