28 أبريل 2026

مصالح الجمارك في فرنسا حجزت نحو 2000 قطعة أثرية يُرجح تهريبها من الجزائر، بعدما عُرضت داخل مزاد علني دون وثائق قانونية تثبت مصدرها أو طريقة دخولها السوق الأوروبية.

وكشفت تقارير إعلامية، بينها قناة فرانس 3، أن القطع المحجوزة كانت معروضة لدى صاحب رواق بمدينة بيزيي، قبل تدخل السلطات ومصادرتها.

وتضمنت المحجوزات أدوات حجرية وبقايا عظام ومسكوكات نقدية وشظايا خزفية وأحافير وقطع سيراميك، يُعتقد أنها جُمعت من حفريات غير قانونية بمواقع تعود إلى فترات ما قبل التاريخ داخل الجزائر.

وقدّرت الجمارك القيمة الإجمالية لهذه القطع بما بين 5000 و8000 يورو، مؤكدة غياب أي وثائق قانونية تبرر حيازتها أو تسويقها.

ونُقلت القطع المصادرة إلى مركز الأرشيف الأركيولوجي في نيم، حيث تخضع لدراسات علمية لتحديد أصلها وتصنيفها التاريخي.

وتشير المعطيات إلى أن هذه القطع كانت على وشك البيع في مزاد علني، ضمن نشاط يُشتبه في ارتباطه بشبكات تهريب تستهدف استنزاف التراث الثقافي عبر قنوات غير قانونية.

وأوضحت الجمارك أن مصير هذه المحجوزات سيبقى مرتبطاً بطلبات الاسترجاع التي قد تتقدم بها الدول المعنية، أو بقرار تسليمها لمؤسسات علمية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتفتح القضية فرضيات حول وجود شبكات منظمة لتهريب الآثار من شمال إفريقيا نحو الأسواق الأوروبية، عبر مسارات سرية تستغل ضعف الرقابة في بعض المواقع الأثرية.

وتواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها لتحديد مصدر القطع وظروف انتقالها، مع التركيز على كيفية عرضها في مزاد علني دون وثائق رسمية.

وتعمل الجزائر، في المقابل، على تعزيز جهود حماية تراثها الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الأثرية، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية.

وذكّرت وزارة الثقافة الجزائرية بعمليات سابقة، من بينها حجز كنز نقدي يضم أكثر من 10 آلاف قطعة برونزية بالتنسيق مع الدرك الوطني، في إطار جهود التصدي لنهب الآثار.

وأشارت الوزارة إلى أن بعض المكتشفات الحديثة لا تزال قيد الدراسة، ومن بينها قطع يُرجح أنها تعود إلى الفترة الرومانية في القرن الرابع الميلادي.

الألعاب الأولمبية في باريس مهددة بأن تصبح “حدثاً فائق الانتشار” لحمى الضنك

اقرأ المزيد