12 مايو 2026

النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية كريستوف ماريون أعلن عزمه تقديم مقترح بالبرلمان يدعو لتصنيف قوات الدعم السريع السودانية منظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي، مع الدفع نحو تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه الإمارات.

وجاء الإعلان عقب زيارة ميدانية قام بها ماريون إلى السودان، شملت لقاءات مع مسؤولين، من بينهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى لقاءات مع ضحايا النزاع في الخرطوم وبورتسودان، فضلاً عن اجتماعات مع شخصيات سياسية وثقافية سودانية.

وقال ماريون في بيان إن هدفه هو الدفع نحو “اعتراف أوروبي بقوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية”، مشيراً إلى أنه سيضغط على الحكومة الفرنسية لتبنّي موقف أكثر صرامة تجاه أبوظبي، متهماً إياها بتزويد القوات بالسلاح، وهو ما تنفيه الإمارات بشكل متكرر.

ويأتي هذا التحرك في ظل اتهامات متبادلة، إذ يتهم السودان الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بالعتاد والأسلحة، في حين تنفي أبوظبي هذه الاتهامات، رغم ما تشير إليه الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية دولية من أدلة على انتهاكات واسعة تشمل القتل والتهجير القسري والعنف الجنسي والنهب.

كما عبّر النائب الفرنسي عن أمله في أن يلتزم وزير الخارجية الفرنسي بما أعلن سابقاً بشأن زيارة السودان، في إطار متابعة مخرجات مؤتمر برلين الدولي 2026، بهدف الاطلاع على حجم الدمار والتعبير عن تضامن باريس مع السودانيين.

وأكد ماريون أن زيارته جاءت بدعوة من مناوي، مشدداً على أن فرنسا تتمسك بوحدة السودان، وترى أن مستقبله يجب أن يُبنى ضمن عملية انتقالية تقودها السلطات القائمة في الخرطوم نحو الديمقراطية.

ومن جهته، قال مناوي عقب لقائه الوفد الفرنسي في أم درمان إن النقاشات شملت شهادات لضحايا الفاشر، مشيراً إلى أن الوفد اطّلع على حجم الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، واصفاً نقل هذه الشهادات إلى المجتمع الدولي بأنه خطوة مهمة لإنصاف الضحايا.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الجدل الدولي حول الحرب في السودان، حيث تتهم تقارير أممية الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة، بينها عمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر بعد سيطرتها عليها، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا خلال أيام قليلة وفق تقديرات أممية.

السودان.. معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع في غرب كردفان

اقرأ المزيد