14 سبتمبر 2026

أثار غلاف دفتر مدرسي متداول في تونس جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب صورة امرأة سمراء بلباس شفاف تحمل أسلحة بدائية، وظهورها على غلاف دفتر يحمل اسم “سمارة”.

ووجه عدد من النشطاء انتقادات للجهات التي تقف وراء إنتاج الدفتر وطرحه في الأسواق، معتبرين أن تصميم الغلاف لا يتناسب مع الطابع التربوي المفترض للدفاتر المدرسية الموجهة إلى الأطفال.

وربط بعض المنتقدين بين تداول الدفتر والحديث عن إمكانية السماح لأطفال المهاجرين الأفارقة غير النظاميين بالدخول إلى المدارس التونسية، معتبرين أن توقيت طرحه يثير تساؤلات بشأن الرسائل التي قد يحملها الغلاف.

وقالت الإعلامية وصال الكسراوي، في تدوينة على فيسبوك، إنها اشترت دفتراً وكتباً لأطفالها، قبل أن تفاجأ بصورة امرأة بلباس شفاف وسمراء البشرة، تحمل أسلحة بدائية، متسائلة عن دلالة الصورة.

بدوره، اعتبر الناشط بالمجتمع المدني رؤوف كناني أن الغلاف يتضمن تركيزاً بصرياً على جسد الشخصية، مشيراً إلى اختيار اسم “سمارة” لها. وتساءل عما إذا كان الأمر مجرد اختيار فني، أم أن وراءه خطاباً أو رمزية مقصودة، مؤكداً أن الغلاف المدرسي يمكن أن يحمل رسالة إلى جانب المحتوى التعليمي.

من جهتها، انتقدت الناشطة بالمجتمع المدني هادية حمايدي تصميم الغلاف، واعتبرته أقرب إلى شخصية خيالية قتالية من أعمال الفانتازيا، مشيرة إلى أن مظهر الشخصية لا يتلاءم، في رأيها، مع الطابع التربوي لدفتر مدرسي.

وتساءلت حمايدي عن الجهة التي تقف وراء إنتاج الدفتر واعتماد غلافه وطرحه للتلاميذ، وما إذا كان مدعوماً من وزارة التربية أم أنه منتج تجاري، داعية إلى توضيح المعايير المعتمدة في اختيار المحتوى البصري للدفاتر المدرسية.

كما طالب الناشط السياسي سامي الذيبي، في تدوينة على فيسبوك، بالتحقق مما إذا كانت وزارة التربية قد تولت طباعة الدفتر، داعياً إلى سحبه وفتح تحقيق في حال ثبتت مسؤوليتها عنه.

وقالت الناشطة هند سعايدية إن الغلاف يعود إلى دفتر مدعّم مخصص للتلاميذ، منتقدة ظهور امرأة بلباس شفاف وجسد ظاهر، مع اختيار اسم “سمارة” للشخصية، ومتسائلة عن الرسالة التي يمكن أن تصل إلى الأطفال من خلال هذا التصميم.

ولم تتضمن المعطيات المتداولة توضيحاً رسمياً من وزارة التربية التونسية بشأن الجهة المنتجة للدفتر أو ما إذا كان مدعوماً منها، كما لم يثبت من المعلومات المقدمة وجود صلة رسمية بين الغلاف وأي سياسة حكومية تتعلق بأبناء المهاجرين الأفارقة.

تونس تتصدر الدول العربية في نسبة المدخنين

اقرأ المزيد