18 مايو 2026

أثارت مقاطع مصورة متداولة في ليبيا موجة استنكار واسعة، بعدما أظهرت عمليات قطع واقتلاع عشوائي لأشجار على أحد الطرق في مدينة مصراتة، وسط اتهامات بتحويل أخشابها إلى فحم يباع مع اقتراب موسم الأضاحي.

وبينت المشاهد، التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ أمس الأحد، جرافة تزيل أشجارا كبيرة من جذورها، فيما ظهرت كميات من الجذوع والأغصان مكدسة على جانب الطريق، في مشهد وصفه ناشطون بأنه اعتداء مباشر على الغطاء النباتي والذاكرة البصرية للمدينة.

وتفاعل عدد كبير من الليبيين مع المقاطع بغضب، معتبرين أن قطع هذه الأشجار يمثل خسارة بيئية وجمالية، خصوصًا أن بعضها، بحسب شهادات محلية، يعود عمره إلى عشرات السنين وقد يصل إلى نحو قرن من الزمن.

وقال مواطنون إن الأشجار المستهدفة كانت من المعالم المألوفة عند المدخل الشرقي لمصراتة، حيث ظلت لسنوات طويلة تمنح الطريق مظهرا أخضر وتوفر ظلا للمارة والمسافرين.

وعبر مدونون وناشطون بيئيون عن استيائهم من الحادثة، مؤكدين أن ما جرى لا يقتصر على إزالة أشجار، بل يعكس تفاقم ظاهرة الاعتداء على البيئة وتحويل المساحات الخضراء إلى مصدر تجاري موسمي، خصوصا مع ارتفاع الطلب على الفحم خلال الأعياد.

وطالب متابعون السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لوقف عمليات القطع العشوائي، ومحاسبة المتورطين، وتفعيل دور الشرطة الزراعية في حماية الأشجار، لا سيما في ظل تحذيرات سابقة من تراجع الغطاء النباتي واتساع تجارة الفحم المنتج بطرق غير قانونية.

ليبيا تخطط لزيادة إنتاج الغاز وتوسعة صادراته إلى أوروبا بحلول 2030

اقرأ المزيد