أكد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب أن مالي، إلى جانب دول تحالف الساحل، تواجه ما وصفه بضغوط خارجية وحرب هجينة تستهدف مسارها السياسي والأمني، وذلك خلال اجتماع مع ممثلين عن لجنة الممثلين الدائمين في الاتحاد الإفريقي.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المالية، اعتبر ديوب أن جذور الأزمة الأمنية في بلاده تعود إلى التداعيات التي خلفها التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي في ليبيا، وما تبعه من انتشار للسلاح والجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
وأشار الوزير المالي إلى أن بلاده، وكذلك النيجر وبوركينا فاسو ضمن تحالف دول الساحل، باتت عرضة لهجمات متعددة الأبعاد، لا تقتصر على النشاط المسلح للجماعات المتطرفة، بل تشمل أيضا ضغوطا سياسية وإعلامية تهدف، بحسب تعبيره، إلى إرباك جهود هذه الدول في إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز سيادتها.
وانتقد ديوب ما وصفه بالتدخل الخارجي في شؤون مالي، معتبرا أن بعض الأطراف تستخدم الخطاب الإعلامي كأداة ضغط ضمن ما سماه “الإرهاب الإعلامي”، بالتوازي مع دعم جماعات متشددة تسعى إلى فرض أجندات تخدم مصالح خارجية.
ومن جانبهم، أدان ممثلو لجنة الاتحاد الإفريقي، ومن بينهم سفراء بوروندي وتنزانيا وغانا وأنغولا، الهجمات التي تتعرض لها مالي، مؤكدين دعمهم للجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، ورفضهم أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية المالي في سياق تصاعد خطاب دول تحالف الساحل ضد بعض القوى الخارجية، ولا سيما فرنسا، إذ سبق أن أعلن وزير خارجية النيجر بكاري ياو سانغاري أن دول التحالف ترفض ما تعتبره محاولات فرنسية لزعزعة استقرار منطقة الساحل
اتفاق ليبي أممي على إنشاء مركز مشترك لأمن الحدود
