03 سبتمبر 2026

العجز التجاري المغربي سجّل خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 ارتفاعاً إلى 244.69 مليار درهم، بزيادة 26.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على التجارة الخارجية.

وأظهرت البيانات اتساع الفجوة بين قيمة الواردات والصادرات، إذ ارتفعت واردات السلع بنسبة 15.9 في المائة لتصل إلى 544.045 مليار درهم، في حين بلغت قيمة الصادرات 299.34 مليار درهم.

ويعكس هذا التطور أن المشكلة لا ترتبط بارتفاع الواردات فحسب، وإنما أيضاً بالفارق بين وتيرة نمو الواردات والصادرات، فقد زادت قيمة الواردات بأكثر من 74 مليار درهم، مقابل ارتفاع الصادرات بنحو 23 مليار درهم فقط خلال الفترة نفسها، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بصورة ملحوظة.

وتزامن ذلك مع تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات بمقدار 3.8 نقاط، ليستقر عند 55 في المائة، ما يعني أن الصادرات المغربية أصبحت تغطي ما يزيد قليلاً على نصف قيمة السلع المستوردة، في مؤشر على استمرار الاختلال في الميزان التجاري.

وتأتي هذه الأرقام في وقت يواصل فيه المغرب مساعيه لتنويع اقتصاده وتعزيز قدرته التصديرية، إلا أن بيانات التجارة الخارجية تظهر استمرار نمو الواردات بوتيرة تفوق بكثير نمو الصادرات.

ويثير استمرار هذا الاتجاه تساؤلات بشأن قدرة القطاعات الإنتاجية والتصديرية على مواكبة الطلب المحلي على السلع المستوردة، خصوصاً مع اتساع الفارق بين قيمة ما يستورده المغرب وما يبيعه في الأسواق الخارجية.

ويضع وصول العجز التجاري إلى 244.69 مليار درهم خلال سبعة أشهر الاقتصاد المغربي أمام تحدٍ متزايد، في ظل نمو الصادرات من جهة، لكن بوتيرة لا تواكب الارتفاع المتسارع في الواردات من جهة أخرى.

ومع استمرار الفجوة بين الطرفين، يتزايد العجز التجاري ويتراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات، ما يجعل تقليص الاختلال في التجارة الخارجية من أبرز التحديات المطروحة أمام الاقتصاد المغربي.

وبينما تراهن الرباط على عدد من القطاعات الإنتاجية والتصديرية لتعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية، تعكس نتائج الأشهر السبعة الأولى من 2026 استمرار الحاجة إلى رفع القدرة التصديرية بوتيرة أسرع، للحد من اتساع العجز وتحسين توازن التجارة الخارجية.

المغرب يتأهب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030

اقرأ المزيد