24 سبتمبر 2026

النتائج المؤقتة الرسمية للانتخابات التشريعية المغربية أظهرت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعداً وحزب الاستقلال بـ 65 مقعداً، وفق وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

وحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً، تلاه حزب الحركة الشعبية بـ29 مقعداً، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية بـ19 مقعداً، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعداً.

وحصل كل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد، فيما نالت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين لكل منهما، وحصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 38.08 بالمائة على المستوى الوطني، وفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية، مقارنة بـ50.86 بالمائة في انتخابات عام 2021 و42.27 بالمائة في انتخابات عام 2016، وشارك في الاستحقاق نحو 6 ملايين ناخب، من أصل 15 مليوناً و801 ألف و162 ناخباً مسجلاً في القوائم الانتخابية.

وأظهرت بيانات الهيئة الناخبة أن فئة الشباب تمثل نسبة محدودة من إجمالي المسجلين، إذ لا تتجاوز حصة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً نحو 4 بالمائة، مقابل 15 بالمائة للفئة العمرية بين 25 و34 عاماً، بينما تبلغ نسبة الناخبين الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً نحو 29 بالمائة.

وبحسب ملاحظات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية عن عدد من مسؤولي مكاتب التصويت، غلب كبار السن من الجنسين على الحضور بين الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، في مشهد قال المسؤولون إنه يتكرر منذ سنوات في الاستحقاقات الانتخابية المغربية.

وتنافس في الانتخابات 27 حزباً على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعداً، فيما خاضت المنافسة 1850 قائمة انتخابية، ضمت 7288 مرشحاً، بينهم 2658 سيدة، بحسب المعطيات الرسمية. كما شارك في مراقبة العملية الانتخابية أكثر من 3200 مراقب، بينهم نحو 200 مراقب أجنبي.

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، وهما من أكبر مكونات البرلمان والحكومة المنتهية ولايتها، قد قدما خلال الحملة الانتخابية وعوداً بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية التشريعية المقبلة، إلى جانب تحسين أوضاع الإسكان والأجور والخدمات الصحية.

ورغم مشاركتهما معاً في الائتلاف الحكومي، شهدت الحملة الانتخابية تبادلاً للانتقادات بين الحزبين بشأن عدد من الملفات، من بينها ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأداء السياسات الحكومية، وكانت قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة قد استبعدت، خلال الحملة، إمكانية الانضمام إلى ائتلاف حكومي جديد مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدرها نتائج الانتخابات.

وتكتسب نتائج الانتخابات أهمية في تحديد تركيبة الحكومة المقبلة، التي ستتولى الإشراف على عدد من الملفات والمشروعات الكبرى، من بينها المراحل النهائية من الاستعدادات لاستضافة المغرب، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب مشروعات اقتصادية وتنموية تستهدف تعزيز استفادة الشباب من فرص النمو.

وبموجب الدستور المغربي الصادر عام 2011، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، على أن يجري رئيس الحكومة المكلف مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل ائتلاف حكومي، قبل تقديم قائمة الوزراء إلى الملك للموافقة عليها.

وتبقى النتائج المعلنة في هذه المرحلة مؤقتة، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والمصادقة على النتائج النهائية وتحديد التركيبة الرسمية لمجلس النواب المقبل.

القضاء المغربي يصدر أحكاماً بالسجن في قضية وفاة فتاة قاصر بمراكش

اقرأ المزيد