أعاد طرد المهاجم السويسري بريل إمبولو أمام الأرجنتين النقاش حول توسيع صلاحيات حكم الفيديو في كأس العالم 2026، بعد استخدام بند “الخطأ في تحديد الهوية” لإلغاء بطاقة من لاعب ومنحها إلى منافسه بسبب مخالفة مختلفة.
وأشهر الحكم البرتغالي جواو بينهيرو إنذارا للأرجنتيني لياندرو باريديس في الدقيقة 69، بعدما اعتبر أنه ارتكب مخالفة ضد إمبولو.
وأظهرت المراجعة أن المهاجم السويسري بدأ السقوط قبل حدوث الاحتكاك، فألغى الحكم بطاقة باريديس وأنذر إمبولو بتهمة التمثيل.
وجصل إمبولو على بطاقة في الدقيقة 44، لذلك أدى الإنذار الثاني إلى طرده في الدقيقة 72، وأكملت سويسرا الوقت المتبقي بعشرة لاعبين قبل خسارتها 3-1 بعد التمديد، لتتأهل الأرجنتين إلى نصف النهائي.
ماذا يعني الخطأ في تحديد الهوية؟
استخدم هذا البند منذ بدء تطبيق تقنية الفيديو لتصحيح الحالات التي يمنح فيها الحكم بطاقة للاعب غير الذي ارتكب المخالفة. وكان التطبيق التقليدي يرتبط غالبا بلاعبين من الفريق نفسه، مثل معاقبة مدافع بينما ارتكب زميله التدخل.
ووسع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم نطاق المراجعة في تعديلات 2026، لتشمل إشهار بطاقة صفراء أو حمراء للاعب بينما ارتكب المخالفة لاعب آخر من أي من الفريقين. ودخل التعديل حيز التطبيق قبل انطلاق كأس العالم.
لماذا يختلف تطبيق مونديال 2026؟
لم يقتصر التعديل على تصحيح اسم اللاعب داخل الفريق المعاقب، بل أتاح نقل العقوبة إلى لاعب من الفريق المنافس، وسمح ذلك لحكم الفيديو بمراجعة واقعة عوقب فيها باريديس ثم اعتبار إمبولو صاحب المخالفة.
وأقر مجلس الاتحاد في اجتماعه يوم 28 فبراير الفائت توسيعا آخر يسمح بمراجعة البطاقة الحمراء الناتجة عن إنذار ثان خاطئ بصورة واضحة، لكن حالة إمبولو بدأت بمراجعة تحت بند الخطأ في تحديد الهوية، وليس بمراجعة طرده مباشرة، لأن البطاقة الأولى أشهرت لباريديس.
أين تكمن نقطة الخلاف؟
يرتبط الاعتراض بطبيعة المخالفتين لا بهوية اللاعبين فقط. فالقرار الأول عاقب باريديس على تدخل متهور، بينما انتهت المراجعة إلى معاقبة إمبولو بسبب التمثيل، وهذا يعني أن حكم الفيديو لم ينقل البطاقة إلى منفذ التدخل نفسه، بل غير توصيف الواقعة وحدد مخالفة أخرى ارتكبها المنافس.
ويرى منتقدو التطبيق أن النص يسمح بتصحيح اللاعب المعاقب عندما يرتكب لاعب آخر المخالفة ذاتها، ولا يمنح حكم الفيديو صلاحية البحث عن مخالفة مختلفة تستوجب إنذارا.
وتتعامل الفيفا مع الحالة باعتبار أن الحكم عاقب الفريق الخطأ، ما يتيح مراجعة اللقطة وتصحيح القرار والانضباط الناتج عنها.
سابقة الولايات المتحدة وباراغواي
وظهر التفسير الموسع للمرة الأولى في مباراة الولايات المتحدة وباراغواي خلال دور المجموعات، حيث أنذر الحكم المدافع الأميركي تيم ريم بسبب مخالفة على ميغيل ألميرون، قبل أن يلغي البطاقة ويمنحها إلى اللاعب الباراغواياني بتهمة التمثيل.
وأثار القرار اعتراضات لأن اللعب كان قد استؤنف قبل المراجعة ولأن مخالفة ألميرون اختلفت عن المخالفة التي نسبت أولا إلى ريم، وأكدت فيفا لاحقا صحة الإجراء استنادا إلى أن الحكم عاقب اللاعب والفريق الخطأ.
وجاءت واقعة إمبولو بوصفها التطبيق الثاني لهذا التفسير في البطولة، لكن أثرها كان أكبر لأنها انتهت بطرد لاعب خلال مباراة إقصائية.
وقال مدرب سويسرا مراد ياكين إن القاعدة غير مفهومة وإن القرار غير مسار اللقاء، بينما ترى فيفا أن التعديل يمنع بقاء عقوبة خاطئة ويتيح معاقبة اللاعب المسؤول عن تضليل الحكم.
الدقيقة 86 تضع منتخبات إفريقيا تحت ضغط الأدوار الإقصائية في كأس العالم
