05 أغسطس 2026

كشف تقرير أممي أن ليبيا تحتاج إلى 31.9 مليار دولار لتمويل خطط مواجهة تغير المناخ وتعزيز أمن المياه، وسط تفاقم أزمة الشح المائي.

وسلط التقرير الضوء على فجوة التمويل التي تواجهها ليبيا في تنفيذ مشروعات المناخ، موضحاً أن البلاد تُعد من أكثر دول العالم إجهاداً مائياً، ما يجعل توفير مصادر مستدامة للمياه العذبة أولوية وطنية، إلى جانب حماية قطاعات الغذاء والصحة من آثار التغير المناخي.

وأشار التقرير إلى أن ليبيا شرعت في تنفيذ مبادرات لتعزيز أمن المياه وتحسين إدارة الموارد المائية، إضافة إلى إطلاق مشروعين بتمويل من الاتحاد الأوروبي لدعم التحول في قطاع الطاقة والتكيف مع تغير المناخ، مع وجود توجه متزايد نحو الاقتصاد الأخضر رغم استمرار تحديات هيكلية تعيق تنفيذ المشروعات على نطاق واسع.

وأوضح أن الصناديق المناخية والبيئية العالمية خصصت أكثر من 50 مليار دولار لدعم جهود مواجهة التغير المناخي، إلا أن ليبيا لم تحصل على منح مباشرة لتمويل البنية التحتية المناخية خلال الفترة بين عامي 2015 و2024، بسبب متطلبات التمويل المتعلقة بتوافر البيانات التاريخية والجهات الوطنية المؤهلة لإدارة المشروعات.

وأضاف أن فرقاً فنية من عدة وزارات تعمل، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منذ عام 2017 على جمع بيانات الانبعاثات وإعداد قاعدة معلومات تسهم في تصميم المشروعات واستقطاب التمويل الدولي.

ولفت التقرير إلى اعتماد حكومة الوحدة الوطنية الإطار الوطني للمناخ للفترة 2026-2035، باعتباره أول مساهمة وطنية محددة لليبيا في مجال المناخ، والذي قدر احتياجات البلاد بنحو 29.5 مليار دولار لتنفيذ إجراءات خفض الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى 2.4 مليار دولار لتدابير التكيف العاجلة وحماية قطاعات المياه والغذاء والصحة.

كما أشار إلى اعتماد إستراتيجية أمن المياه، معتبراً أن التحدي الرئيسي يتمثل في الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بالتوازي مع تعزيز التنسيق المؤسسي والإرادة السياسية لجذب التمويل الخارجي.

وبيّن التقرير أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نجح في حشد تمويل من مرفق البيئة العالمية لإعادة تأهيل النظام البيئي في حوض بحيرات أوباري، كما أطلق مبادرة لتمويل التنوع البيولوجي، ويعمل بالتعاون مع وكالات أممية على إعداد مقترحات تمويل تُرفع إلى صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف.

وأشار إلى أن ليبيا بدأت مؤخراً الاستفادة من التمويل البيئي الدولي بعد حصولها على دعم من صندوق كونمينغ للتنوع البيولوجي، فيما أسهمت مشروعات أمن المياه في توفير مياه شرب آمنة لنحو 400 ألف شخص، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، إلى جانب دعم مشروعات حماية البيئة البحرية ومجتمعات الصيد المحلية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن ليبيا بدأت تستعيد حضورها في ملف المناخ على المستوى الدولي بعد سنوات من العزلة، معتبراً أن تعزيز الشراكات الدولية وتسريع تنفيذ المشروعات سيفتحان الباب أمام استقطاب التمويل اللازم لبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

مصر تؤكد استعدادها الكامل لحماية رعاياها في ليبيا

اقرأ المزيد