دفعت مالي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقتي أنفيس وأغيلهوك في إقليم كيدال، وسط مؤشرات على استعداد الجيش لعملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المنطقة.
ووصلت أكثر من 200 مركبة عسكرية إلى أنفيس، فيما وصلت نحو 80 مركبة أخرى إلى قاعدة أغيلهوك، ضمن تحرك عسكري لافت شهدته المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وضمت القوافل مركبات مدرعة وشاحنات ودراجات نارية، ونقلت جنوداً ماليين ومقاتلين من “فيلق إفريقيا”، إلى جانب عناصر من حركتي “إم إس إيه” و”غاتيا” المتحالفتين مع الجيش المالي.
وانطلقت القوافل، وفق المعطيات المتداولة، يومي الخميس والجمعة من مدينتي غاو وبوريم، وتمكنت من الوصول إلى مواقعها دون تعرضها لهجمات، بخلاف قوافل عسكرية سابقة دخلت المنطقة وتعرضت لهجمات من الانفصاليين والجماعات المسلحة المتحالفة معهم.
وتُعد أنفيس وأغيلهوك آخر معقلين للجيش المالي في إقليم كيدال، الذي شهد خلال الفترة الماضية سيطرة الانفصاليين المنضوين في “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” (MNLA)، وجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، بينها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، على مدينتي كيدال وتيساليت.
وتزامنت التعزيزات مع تنفيذ القوات المسلحة المالية، مساء الأحد وصباح الاثنين، غارات جوية وضربات بطائرات مسيرة استهدفت مدينة كيدال ومنطقة ألكيت، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً من المدينة، إضافة إلى منطقة تين زاوتين على الحدود مع الجزائر.
وفي بيان صدر الاثنين، أعلن الجيش المالي مسؤوليته عن ضربات جوية نُفذت الأحد شمال شرقي أنفيس وفي كيدال، وقال إنها استهدفت “جماعات مسلحة إرهابية”، دون الإشارة إلى القوافل العسكرية التي وصلت إلى المنطقتين.
ولم يصدر الجيش المالي حتى الآن إعلاناً بشأن أهداف التحركات العسكرية الأخيرة، إلا أن التطورات أعادت كيدال إلى واجهة المشهد، في ظل تعهد سابق من الجيش باستعادة المدينة التي أُخرج منها في أواخر أبريل.
وأثارت التحركات العسكرية حماس أنصار المرحلة الانتقالية في مالي، الذين تداولوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي رسائل تشير إلى قرب استعادة كيدال، قبل اندلاع أي مواجهات عسكرية داخل المدينة.
مالي تستعيد منجم موريلا
