17 أغسطس 2026

وسعت شركة سوناطراك الجزائرية وإيني الإيطالية تعاونهما في خفض الانبعاثات عبر بروتوكول نوايا جديد وقع الإثنين، يشمل مراقبة انبعاثات الميثان وتقليص حرق الغاز والتنفيس ورفع كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب دراسة مشروعات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه

ويضيف الاتفاق مشروعات التشجير المستخدمة في الاحتجاز الطبيعي لثاني أكسيد الكربون إلى مجالات العمل المشترك بين الشركتين.

ويأتي البروتوكول امتدادا لمذكرة مدتها ثلاث سنوات وقعتها سوناطراك وإيني في يناير 2023، وركزت على تقليل حرق الغاز والاستفادة من الغاز المسترجع وخفض الانبعاثات الناتجة عن عمليات إنتاج النفط والغاز في الجزائر.

وتحول التعاون خلال السنوات الثلاث الماضية من الدراسات التقنية إلى أعمال قياس ومراقبة ميدانية في المواقع التي تعمل فيها الشركتان.

وأظهرت البيانات التي أعلنتها إيني أن حملة مشتركة للكشف عن التسربات وإصلاحها شملت نحو 800 كيلومتر من خطوط الأنابيب وقرابة 7500 نقطة مراقبة.

وأصبحت عمليات القياس ضمن برنامج الكشف عن التسربات وإصلاحها تنفذ بصورة دورية في المشروعات المشتركة التي تديرها سوناطراك وإيني، بينما لم تنشر الشركتان رقما محددا لحجم الانخفاض المحقق في الانبعاثات الناتجة عن تلك الحملة.

وشملت المرحلة السابقة أيضا إعداد قياسات مرجعية للانبعاثات في ست منشآت لإنتاج النفط والغاز تديرها الشركتان في الجزائر، إلى جانب تدريب فرق فنية على تنفيذ عمليات القياس داخل المواقع.

واستخدمت نتائج هذه الأعمال لتحديد مشروعات مرتبطة بالانبعاثات المتسربة والتنفيس وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وحرق الغاز وتقنيات احتجاز الكربون.

ويأتي توسيع البرنامج في وقت ما زالت الجزائر ضمن مجموعة الدول ذات الأحجام المرتفعة من حرق الغاز. وأدرج البنك الدولي الجزائر ضمن تسع دول استحوذت مجتمعة على أكثر من أربعة أخماس كميات الغاز المحروق عالميا خلال 2025، بينما تجاوز إجمالي ما حرقته الجزائر وليبيا ونيجيريا 25 مليار متر مكعب خلال العام نفسه، وبلغ حجم حرق الغاز عالميا 167 مليار متر مكعب في 2025 بقيمة اقتصادية قدرها البنك الدولي بنحو 54 مليار دولار.

وتشير بيانات البنك الدولي الخاصة بالجزائر إلى أن حجم الغاز المحروق ارتفع من 7.6 مليارات متر مكعب في 2012 إلى 8.6 مليارات متر مكعب في 2022، مع تسجيل 209 مواقع حرق في آخر إحصاء مفصل لذلك العام.

وتستهدف الحكومة الجزائرية خفض نسبة حرق الغاز إلى أقل من 1 في المئة بحلول 2030، ضمن برنامج استثمارات في قطاع الطاقة تبلغ قيمته 60 مليار دولار للفترة بين 2025 و2029.

وترتبط إيني بقطاع الطاقة الجزائري منذ 1981، وبلغ صافي إنتاجها في البلاد نحو 132 ألف برميل مكافئ نفط يوميا خلال 2025. ويضع البروتوكول الجديد مراقبة وقياس الميثان وفق معايير قطاع النفط والغاز الدولية ضمن مجالات التعاون، مع استمرار برامج خفض حرق الغاز والتسربات التي انطلقت بموجب اتفاق 2023.

الجزائر تطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها النووية في صحراء البلاد

اقرأ المزيد