حل المغرب في المرتبة 54 عالميا من أصل 161 دولة في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026، محققا 63.74 نقطة، وفق معهد “ليغاتوم” البريطاني.
وبهذا الترتيب، تصدر المغرب دول شمال إفريقيا، في تصنيف يقيس جوانب مرتبطة بانفتاح الاقتصاد وقدرة الأفراد والشركات على ممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.
ويعكس التصنيف تحسنا نسبيا في عدد من الجوانب المرتبطة بمناخ الأعمال، بما في ذلك الفرص الاستثمارية والولوج إلى الأسواق والظروف المؤطرة للنشاط الاقتصادي.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كوجهة للاستثمارات الأجنبية والإقليمية، عبر تحسين بيئة الأعمال وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية.
وفي المقابل، حل المغرب في المرتبة 76 عالميا في مؤشر الازدهار الشامل، ما يعكس، بحسب المعطيات، فجوة بين تطور بعض المؤشرات الاقتصادية ومستوى الاستفادة الاجتماعية منه.
وتبرز هذه الفجوة خصوصا في مجالات التعليم ومستوى المعيشة وتنمية المهارات، وهي عوامل ترتبط بقدرة الاقتصاد على خلق فرص متكافئة وتحويل النمو إلى تحسن مستدام في حياة المواطنين.
ويشير هذا التفاوت إلى أن تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات لا يكفيان وحدهما لرفع مستويات الرفاه الاجتماعي، ما لم يترافقا مع تطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الخدمات الأساسية.
ويتمثل التحدي أمام المغرب في تحويل المكاسب المرتبطة بجاذبية الاقتصاد والاستثمار إلى نتائج اجتماعية أكثر وضوحا، من خلال رفع الإنتاجية وتطوير المهارات وتحسين التعليم ودعم التشغيل وتقليص الفوارق في مستويات المعيشة.
ويعكس ترتيب المملكة في المؤشرين صورة مزدوجة، تتمثل في تقدم نسبي على مستوى البيئة الاقتصادية والاستثمارية، مقابل استمرار الحاجة إلى تحقيق تقدم أكبر في مجالات الازدهار الاجتماعي.
المغرب.. احتجاجات “جيل زد 212” تدخل يومها العاشر
