أنقذ خفر السواحل الموريتاني 42 مهاجرا من غامبيا والسنغال بعد تعطل القارب الذي كانوا يستقلونه قبالة مدينة نواذيبو شمال غرب البلاد مساء أمس الأحد، قبل سحب القارب إلى ميناء المدينة.
وضمت المجموعة 32 شخصا من غامبيا و10 من السنغال، بينهم أربع نساء إحداهن حامل وثلاثة أطفال، وأعلن خفر السواحل تقديم المساعدة للمجموعة والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعتمدة بعد وصولها إلى نواذيبو.
ولم يعلن خفر السواحل الوجهة النهائية للقارب، إلا أن نقطة انطلاقه من غامبيا تضعه على مسار الهجرة البحري الممتد بمحاذاة الساحل الغربي لإفريقيا، والذي تستخدمه قوارب تنطلق من غامبيا والسنغال وموريتانيا ودول أخرى باتجاه جزر الكناري الإسبانية، وتصل المسافة بين بعض نقاط الانطلاق في غامبيا وجزر الكناري إلى أكثر من 1600 كيلومتر.
وسجلت حركة القوارب القادمة من غامبيا ارتفاعا خلال 2025، إذ أظهرت بيانات الصليب الأحمر التي نقلتها رويترز وصول 22 قاربا انطلقت من غامبيا إلى جزر الكناري، مقابل تسعة قوارب في 2024، وفي المقابل تراجعت عمليات الانطلاق من موريتانيا بنسبة 89 بالمئة بين أبريل وديسمبر 2025، من 216 قاربا إلى 23 قاربا.
وشهد الساحل الموريتاني في يوليو 2026 واحدة من أكبر حوادث الغرق المسجلة على المسار الأطلسي خلال العام، بعد العثور على قارب انطلق من غامبيا وكان على متنه مهاجرون من عدة دول في غرب إفريقيا، وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة إنقاذ 38 شخصا، بينما سجلت عشرات الوفيات وحالات الفقدان المرتبطة بالحادث.
وتراجعت أعداد الوافدين بحرا إلى جزر الكناري خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 رغم استمرار الرحلات على المسار. وسجلت وزارة الداخلية الإسبانية وصول 4675 شخصا بين بداية يناير ونهاية يوليو، مقابل 11575 خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض بلغ 59.6 بالمئة، كما انخفض عدد القوارب من 191 إلى 63.
الجزائر وموريتانيا تبحثان تعزيز التعاون الأمني وسط التهديدات الإقليمية
