محاولة سرقة سيارة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر أثارت تفاعلاً واسعاً، بعد ضبط شخص حاول تقطيعها وبيع أجزائها كخردة داخل مخزن بمنطقة العطارين في الإسكندرية، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية المصرية.
وتصدرت الواقعة منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، عقب تداول أنباء عن سرقة أجزاء من السيارة التاريخية، قبل أن تصدر وزارة الداخلية بياناً أوضحت فيه ملابسات الحادث والإجراءات القانونية المتخذة بحق المتهم.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أنها تابعت ما نُشر عبر عدد من المواقع الإخبارية بشأن ادعاء سرقة سيارة تعود لأحد رؤساء الجمهورية السابقين ومحاولة تقطيعها لبيعها كخردة.
وأوضحت أن الواقعة تعود إلى 19 من الشهر الجاري، عندما تلقى قسم شرطة العطارين بمحافظة الإسكندرية بلاغاً من مالك المخزن، أفاد فيه بأن عدداً من الأهالي تمكنوا من ضبط شخص أثناء دخوله إلى مخزن مملوك لوالده، ومحاولته سرقة سيارتين أثريتين.
وبيّنت الوزارة أن إحدى السيارتين من طراز “كاديلاك” وكانت تستخدم من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بينما تعود السيارة الثانية إلى طراز “كابرس”، وفق ما أورده محامي مالك المركبتين.
واستخدم المتهم، بحسب بيان الداخلية، أدوات معدنية شملت صاروخاً يدوياً ومنشاراً حدادياً ومفكين، في محاولة لتقطيع أجزاء من السيارتين تمهيداً لبيعها لتجار الخردة.
وتمكن الأهالي من ضبط المتهم داخل المخزن قبل وصول قوات الشرطة، التي ألقت القبض عليه وتحفظت على الأدوات المستخدمة في الواقعة.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بحبس المتهم على ذمة القضية.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن السيارة كانت قد بيعت في مزاد علني عام 1981، بينما سلّم مالكها الحالي لوحاتها المعدنية إلى إدارة المرور عام 1995 بعد إلغاء ترخيصها، لتظل محفوظة ضمن مقتنياته الخاصة داخل المخزن.
وأوضح المحامي سامي الموافي، وكيل مالك السيارتين، أن موكله يمتلك سيارتين أثريتين، الأولى من طراز “كاديلاك” وكانت تستخدم من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والثانية من طراز “كابرس”.
وأكد المحاميان حازم الشاروني وزياد الحداد أن المتهم اعتاد التسلل إلى المخزن عبر منور إحدى الشقق المجاورة، حيث كان يقطع أجزاء من السيارة ويبيعها كخردة دون إدراك لقيمتها التاريخية.
وأضافا أن مالك المخزن وعدداً من الأهالي تمكنوا من ضبط المتهم بعد سماع أصوات صادرة من داخل المخزن، قبل تسليمه إلى الشرطة، فيما قررت النيابة العامة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، ثم جددت حبسه لمدة 15 يومًا وفق الإجراءات القانونية.
وتحظى السيارة بقيمة تاريخية كبيرة، إذ تُعد من أشهر السيارات الرئاسية التي استخدمها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال فترة حكمه، وتمثل إحدى المقتنيات النادرة المرتبطة بتاريخ الرئاسة المصرية.
الحكومة المصرية ترفض عرضاً إماراتياً لشراء حصتها في “الإسكندرية لتداول الحاويات”
