26 سبتمبر 2026

المعارك بين الجيش الإثيوبي والقوات التابعة لإقليم تيغراي شمال البلاد تواصلت، الجمعة، بالتزامن مع اضطراب خدمات الإنترنت والاتصالات، فيما أعلن الجيش الفيدرالي مقتل 272 مقاتلًا منذ تجدد الاشتباكات الثلاثاء.

وكان الجيش الإثيوبي قد أعلن، الخميس، مقتل 272 مقاتلاً وإصابة 260 آخرين خلال المعارك التي تخوضها قواته ضد جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) ومجموعات متحالفة معها.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات تيغراي شنت هجوماً على مواقع تابعة للقوات الفيدرالية، مؤكداً أن الهجوم “تم صده”، وأن قواته تمكنت كذلك من الاستيلاء على عدد من الأسلحة.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والجرحى التي أعلنها الجيش الإثيوبي، في ظل استمرار المعارك وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

وكانت قوات تيغراي قد سيطرت، الأربعاء، على ثلاثة مطارات في الإقليم، من بينها مطار ميكيلي، عاصمة تيغراي، ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية من الإقليم وإليه، وسط تصاعد حدة المواجهات.

وتزامنت الاشتباكات مع اضطرابات واسعة في خدمات الاتصالات، إذ قالت منظمة “NetBlocks” غير الحكومية، الجمعة، إن بيانات الشبكة أظهرت اضطراباً محلياً في خدمة الإنترنت شمالي إثيوبيا، مشيرة إلى تقارير عن انقطاع كامل للاتصالات في إقليم تيغراي.

ولا تقتصر المواجهات على إقليم تيغراي، إذ امتدت إلى إقليمي عفر وأمهرا المجاورين، حيث يواجه الجيش الفيدرالي، إلى جانب أطراف أخرى، قوات أمهرا فانو، في ظل اتساع رقعة التوتر الأمني في شمال البلاد.

كما جرى تعليق الرحلات الجوية إلى مدينة لاليبيلا، المعروفة بكنائسها المنحوتة في الصخر والمدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بعد ورود تقارير عن اندلاع معارك بالقرب منها.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي خلال الأشهر الأخيرة، ما أثار مخاوف من عودة القتال على نطاق أوسع، بعد الحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.

وكان الصراع السابق قد أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتسبب في أزمة إنسانية واسعة، قبل التوصل إلى اتفاق سلام أنهى الحرب رسمياً وأوقف العمليات العسكرية الرئيسية.

وتعيد المواجهات الحالية المخاوف من تجدد الصراع في شمال إثيوبيا، خصوصاً مع امتداد القتال إلى مناطق مجاورة وتعطل خدمات الاتصالات والنقل الجوي، في وقت لم تتضح فيه بعد حدود التصعيد أو مساره خلال الأيام المقبلة.

السودان.. تحذيرات من كارثة إنسانية بعد تدفق آلاف النازحين إلى النيل الأزرق

اقرأ المزيد