محكمة تونسية قضت بسجن وزير الشؤون الدينية الأسبق محمد خليل وزهير اللطيف، مؤسس ومدير قناة “تلفزة تي في”، 4 سنوات مع النفاذ وغرامة مالية، في قضية فساد مالي مرتبطة بحملة إعلامية لمكافحة انتشار التنظيمات الإرهابية.
وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بإدانة خليل واللطيف، على خلفية صفقة أبرمت بين وزارة الشؤون الدينية والقناة التلفزيونية لبث مقاطع ضمن حملة إعلامية للتنديد بظاهرة الإرهاب.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2017، عندما أبرمت وزارة الشؤون الدينية صفقة مع شركة إعلانات مملوكة لصاحب القناة التلفزيونية الخاصة، بهدف تنفيذ حملة إعلامية للتوعية بمخاطر الإرهاب والتنديد بانتشار هذه الظاهرة.
وبحسب ما أظهرته التحقيقات القضائية، فقد شابت عملية إسناد الصفقة وتنفيذها شبهات وتجاوزات، ما أدى إلى فتح تحقيق وتوجيه اتهامات إلى المتهمين على خلفية مخالفات تتعلق باستغلال الوظيفة والتصرف في المال العام.
واستندت القضية إلى أحكام البند 96 من المجلة الجزائية التونسية، الذي يجرّم استغلال الموظف العمومي لوظيفته لتحقيق منفعة غير مشروعة له أو لغيره، أو التسبب في إلحاق ضرر بالإدارة، أو مخالفة التراتيب والقواعد المنظمة للعمليات الإدارية والمالية.
وبعد استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن 4 سنوات نافذة بحق الوزير السابق وصاحب القناة، إلى جانب غرامة مالية.
ويُعد البند 96 من المجلة الجزائية من النصوص التي تستند إليها السلطات القضائية التونسية في عدد من قضايا الفساد واستغلال الوظيفة والتصرف في المال العام، وتثير تطبيقاته القضائية نقاشاً متواصلاً في تونس بشأن المسؤولية القانونية للموظفين العموميين والإجراءات المرتبطة بالصفقات العمومية.
تونس تشتري 75 ألف طن شعير علفي وسط ارتفاع الأسعار الأوروبية
