02 يونيو 2026

كشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن رفض ملفات أكثر من ثلاثة آلاف مترشح للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الثاني من يوليو المقبل، بما يعادل نحو 30 بالمئة من إجمالي المترشحين الذين خضعت ملفاتهم للدراسة داخل البلاد.

وأوضحت السلطة، في حصيلة أولية، أنها درست 788 ملفا للتصريح الجماعي بالترشح داخل الوطن، تضم 10168 مترشحا.

وأسفرت عمليات التدقيق عن قبول 6994 مترشحا، بنسبة تقارب 70 بالمئة، مقابل رفض ملفات 3174 مترشحا.

وبحسب الأرقام المعلنة، حصلت 77 قائمة انتخابية على القبول النهائي، بينما رفضت 31 قائمة، من بينها 16 قائمة لم تتمكن من استكمال العدد القانوني المطلوب من استمارات التوقيعات الفردية، وفقا لأحكام المادة 202 من قانون الانتخابات.

ولا تزال 680 قائمة أخرى تنتظر استكمال إجراءات الطعون والفصل في الملفات العالقة، ما يعني أن الخريطة النهائية للقوائم المشاركة في الانتخابات لم تتضح بعد.

كما تواصل الأحزاب والقوائم الحرة تقديم مترشحين بدلاء لتعويض الذين رفضت ملفاتهم، إذ بلغ عدد المستخلفين الذين تخضع ملفاتهم للدراسة 2878 مترشحا.

وفي الدوائر الانتخابية خارج الجزائر، درست السلطة المستقلة 66 ملفا جماعيا تضم 528 مترشحا، وجرى قبول 364 مترشحا بنسبة 70 بالمئة، بينما رفضت ملفات 164 مترشحا، بنسبة تقارب 30 بالمئة أيضا.

وحصلت عشر قوائم انتخابية في الخارج على الموافقة النهائية، في حين رفضت عشر قوائم أخرى، ولا تزال 46 قائمة في انتظار استكمال المسار القانوني للطعون.

كما سجلت 100 دعوى أمام المحكمة الإدارية في الجزائر العاصمة مرتبطة بالدوائر الخارجية، بالتزامن مع دراسة ملفات 84 مترشحا بديلا.

وحددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات منتصف ليل السبت القادم موعدا نهائيا لإيداع ملفات المترشحين الجدد الذين سيحلون محل المرفوضين، ما وضع عددا من الأحزاب والقوائم المستقلة أمام سباق زمني لإعادة ترتيب قوائمها واستكمال الوثائق اللازمة.

وأدت نسبة الرفض المرتفعة إلى توسيع دائرة الانتقادات داخل الساحة السياسية. واعتبر محمد أيوانوغان، المترشح عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أن استبعاد نحو ثلث المترشحين يطرح تساؤلات تتجاوز الحالات الفردية، مشيرا إلى أن المشكلة قد تكون مرتبطة بصياغة القانون أو بطريقة تطبيقه.

كما دعا حزب العمال الرئيس عبد المجيد تبون إلى تجميد العمل بالمادة 200 من قانون الانتخابات، معتبرا أن تطبيقها توسع ليشمل مترشحين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية نهائية.

ومن جهتها، انتقدت جبهة القوى الاشتراكية ما وصفته بقرارات الإقصاء التعسفية التي طالت عددا من مترشحيها داخل الجزائر وخارجها، وطالبت بإعادة النظر في الملفات المرفوضة.

وأبدت حركة مجتمع السلم وحزب جيل جديد بدورهما قلقهما من اتساع نطاق حالات الرفض، داعيين إلى نقاش سياسي وقانوني بشأن المعايير المعتمدة في دراسة ملفات الترشح.

وتنص المادة 200 من قانون الانتخابات على استبعاد المترشح المعروف بصلاته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة أو بتأثيره، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على حرية اختيار الناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.

ويقول منتقدون إن بعض العبارات الواردة في النص تفتقر إلى الدقة، ما يفتح الباب أمام تفسيرات واسعة عند تطبيقها.

وبينما تنتظر الأحزاب نتائج الطعون القضائية، تواصل مختلف التشكيلات السياسية إعداد قوائم بديلة تحسبا لتثبيت قرارات الرفض، وسط ترقب للإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين المشاركين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ارتفاع في صادرات إقليم كراسنودار الروسي إلى دول إفريقية

اقرأ المزيد