02 يونيو 2026

أثار تطوير مطار الجورة في شمال سيناء نقاشا في وسائل إعلام ومراكز بحثية إسرائيلية، بعدما ربطت تقارير متداولة أعمال رفع كفاءة المطار بمخاوف أمنية لدى تل أبيب، في وقت رفض فيه عسكريون وباحثون مصريون هذه الطروحات.

ويقع مطار الجورة في منطقة الشيخ زويد، وكان يستخدم قاعدة رئيسية لعمليات القوة متعددة الجنسيات والمراقبين، المعروفة اختصارا باسم MFO، والتي تتولى متابعة تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية.

وتشهد البنية التحتية للمطار أعمال تطوير ضمن مشروعات أوسع تستهدف تحسين الخدمات والمنشآت في سيناء، بالتوازي مع تعزيز مراقبة الحدود ودعم جهود مكافحة الإرهاب.

وفي تعليقه على الجدل المثار، وصف اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر بكلية القادة والأركان في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، التحذيرات الإسرائيلية بأنها غير مبررة، مشددا على أن مصر تمتلك، بوصفها دولة ذات سيادة، الحق في تطوير منشآتها ومرافقها الحيوية، بما يشمل المطارات والموانئ والمعابر.

وقال كبير إن القاهرة ملتزمة بالاتفاقيات الدولية الموقعة، معتبرا أن إثارة المخاوف بشأن مشروع داخل الأراضي المصرية قد تكون محاولة لإرباك المشهد الإقليمي وصرف الأنظار عن تطورات أخرى تشهدها المنطقة، ولا سيما في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان.

وبدوره، رأى نائب مدير مركز تفكير للدراسات والشؤون السياسية، هاني الجمل، أن الحديث عن تهديد محتمل مرتبط بمطار الجورة لا ينفصل عن السياق السياسي والأمني الأوسع في المنطقة، معتبرا أن بعض الأصوات الإسرائيلية تسعى إلى تقديم مبررات إضافية للسياسات التوسعية وتعزيز الدعم الأميركي لتل أبيب.

وأوضح الجمل أن اتفاقية السلام تقسم سيناء إلى ثلاث مناطق أمنية هي أ و ب و ج، مع تحديد طبيعة القوات والتسليح المسموح به في كل منطقة. ويقع مطار الجورة ضمن المنطقة ج القريبة من الحدود، والتي تخضع لقيود عسكرية خاصة، مع وجود قوات الشرطة المدنية والقوة متعددة الجنسيات والمراقبين.

وأشار إلى أن التحديات الأمنية التي واجهتها سيناء خلال السنوات الماضية، ومنها نشاط الجماعات المسلحة وعمليات تهريب السلاح، دفعت إلى إدخال ترتيبات إضافية بالتوافق بين الجانبين المصري والإسرائيلي، بما يسمح بتعزيز إجراءات التأمين دون الإخلال بالإطار العام للاتفاقية.

ويرى الجانب المصري أن تطوير المطار يأتي في سياق خطة أشمل لتنمية سيناء ضمن رؤية مصر 2030، والتي تتضمن تحسين البنية التحتية وتوسيع مشروعات الاستثمار والسياحة والخدمات، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأمنية الهادفة إلى حماية الحدود ومواجهة أي تهديدات محتملة.

مصر تصدر 280 ألف طن غذاء في أسبوع

اقرأ المزيد