14 سبتمبر 2026

فقدت الساحة الثقافية التونسية الموسيقار محمد القرفي، الذي توفي الأمس الأحد عن عمر يناهز 78 عاماً، بعد مسيرة طويلة جمعت بين التلحين والبحث وقيادة الفرق الموسيقية.

ونعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية القرفي، ووصفته بأنه أحد أبرز الموسيقيين المجددين، مشيرة إلى أن مسيرته الفنية قامت منذ بداياتها على البحث والابتكار والتجريب الموسيقي.

وانطلقت رحلة القرفي الفنية في أواخر ستينيات القرن الماضي، حين عمل عازفاً ضمن الفرقة السيمفونية التونسية، قبل أن يؤسس لاحقاً مجموعة “71”، ثم يتولى قيادة فرقة مدينة تونس للموسيقى.

وخلال مسيرته، نسج الراحل تعاونات فنية مع عدد من المطربين والموسيقيين في تونس والعالم العربي، كما وضع ألحاناً لقصائد كتبها شعراء بارزون، من بينهم محمود درويش وأبو القاسم الشابي ومنصور الرحباني.

وامتدت تجربته إلى المسرح والسينما والتلفزيون، حيث ألّف الموسيقى لعدد من الأعمال وقاد الأوركسترا في إنتاجات متنوعة، جامعاً بين العمل الفني المباشر والبحث والتأليف الأكاديمي.

وترك القرفي كذلك مجموعة من الدراسات والمؤلفات التي تناولت الموسيقى العربية والتونسية، من بينها كتاب “الأشكال الآلاتية في الموسيقى الكلاسيكية بتونس” الصادر عام 1996، وكتاب “المسرح الغنائي العربي” الصادر عام 2009.

وكان من أبرز ظهوراته الفنية الأخيرة افتتاح الدورة الـ59 لمهرجان قرطاج الدولي عام 2025، من خلال عرض “من قاع الخابية”، الذي استعاد محطات وشخصيات بارزة من الذاكرة الإبداعية التونسية خلال القرن العشرين.

وبرحيله، تفقد الساحة الموسيقية التونسية أحد الأسماء التي جمعت بين التلحين وقيادة الأوركسترا والبحث الموسيقي، وأسهمت على مدى عقود في إثراء المشهد الثقافي التونسي والعربي.

تونس تنتج سنويا نحو 100 ألف طن من المخلفات الالكترونية

اقرأ المزيد