دعا الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الجزائري، منتسبي المؤسسة العسكرية إلى رفع مستوى اليقظة ومواصلة العمل لإحباط ما وصفه بالمخططات التي تستهدف الجزائر.
وجاءت رسالة شنقريحة بالتزامن مع إحياء الجزائر ذكرى استقلالها في 5 يوليو 1962، حيث شدد على أن وحدات الجيش مطالبة بمواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود البرية والمجالات البحرية، إلى جانب مواجهة شبكات الجريمة المنظمة.
وأشار رئيس أركان الجيش إلى أن العمليات الميدانية التي ينفذها الجيش تشمل التصدي لتهريب الأسلحة والذخيرة والمخدرات، وملاحقة أنشطة التنقيب غير الشرعي عن الذهب، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب المواد الغذائية والوقود.
وقال شنقريحة إن هذه النتائج تفرض الاستمرار في العمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في مختلف مناطق البلاد، داعيا أفراد الجيش إلى إحباط المخططات التي قال إنها تحاك ضد الجزائر في السر والعلن من قبل من وصفهم بـ”أعداء الأمس واليوم”.
وفي اليوم التالي، شارك شنقريحة في الحفل السنوي لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة لعدد من الضباط العمداء والضباط السامين والمستخدمين المدنيين في الجيش الوطني الشعبي، تحت إشراف الرئيس عبد المجيد تبون، بقصر الشعب في الجزائر العاصمة.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن الحفل نظم عشية الاحتفالات الرسمية بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، وهي مناسبة تعتمدها الجزائر كل عام لإبراز رمزية العلاقة بين الجيش الوطني الشعبي وجيش التحرير الوطني.
وأكد شنقريحة، خلال الحفل، أن تنظيم مراسم تقليد الرتب في هذا التوقيت يعكس ارتباط الجيش بتاريخ الثورة التحريرية، مؤكدا التزام المؤسسة العسكرية بمهامها الدستورية تحت القيادة العليا لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني.
وشدد رئيس أركان الجيش على أن المؤسسة العسكرية مستمرة في توفير الشروط الأمنية اللازمة لدعم المسار التنموي، إلى جانب تطوير الصناعات العسكرية بما يخدم توسيع قاعدة الإنتاج الوطني.
وتزامنت هذه التصريحات مع رسائل سياسية واقتصادية صدرت عن الرئاسة الجزائرية خلال احتفالات الاستقلال.
وقال الرئيس عبد المجيد تبون إن معدل سن حصول المواطن على سكن أصبح بين 30 و31 سنة، معتبرا أن قطاعات السكن والصحة والتربية والتعليم تمثل محاور رئيسية في الإنفاق العمومي.
وفي ملف المياه، أعلن تبون أن الجزائر ترفع اعتمادها على محطات تحلية مياه البحر لتأمين مياه الشرب، موضحا أن المياه المحلاة تغطي حاليا 40 بالمائة من الاحتياجات، على أن ترتفع النسبة إلى 62 بالمائة بعد استكمال المشاريع المبرمجة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق احتفال الجزائر بمرور 64 سنة على الاستقلال، وسط تركيز رسمي على ملفات الأمن، الحدود، السكن، المياه، وتطوير الصناعة العسكرية، باعتبارها عناوين أساسية في خطاب الدولة خلال المناسبة.
الجزائر تطلق فعاليات شهر التراث بأكثر من 2000 نشاط ثقافي
