07 يوليو 2026

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أجرى اتصالاً هاتفياً مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، شدد خلاله على ضمان وصول المساعدات وحماية حركة المدنيين بمناطق النزاع.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن فليتشر أكد خلال الاتصال أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني وتمكينهم من الوصول إلى المحتاجين، إلى جانب ضمان سلامة المدنيين في ظل استمرار القتال.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه من تأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين والمنشآت والبنية التحتية التي يعتمدون عليها، وفق بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.

وجاء الاتصال عقب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة بشأن الانتهاكات المرتكبة في مدينة الأبيّض بولاية شمال كردفان، وسط تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في المنطقة.

واختتمت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان دينيس براون زيارة ميدانية إلى الأبيّض، اطلعت خلالها على أوضاع المدنيين وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الهجمات الأخيرة.

وكان قائد قوات الدعم السريع قد أقر في أكتوبر الماضي بوقوع “تجاوزات” في مدينة الفاشر، معلناً تشكيل لجان للتحقيق فيها، فيما تنفي قواته ارتكاب الانتهاكات المنسوبة إليها وتصفها بأنها اتهامات “ملفقة”.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، قراراً يقضي بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الانتهاكات بمدينة الأبيّض، مع إدانة تصاعد العنف المنسوب إلى قوات الدعم السريع.

وجاء القرار، الذي تقدمت به بريطانيا وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج إلى جانب دول أخرى، عقب تحذيرات أممية من احتمال وقوع “فظائع واسعة النطاق” مع استمرار حشد قوات الدعم السريع حول المدينة.

وصوّت المجلس بالإجماع لصالح القرار، رغم إعلان الصين عدم دعمها للتحقيقات التي تستهدف دولاً بعينها من دون موافقتها.

وقالت سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان إليانور ساندرز إن تلك الانتهاكات “يجب ألا تتكرر”، بينما وصف سفير جنوب إفريقيا الوضع بأنه “إنذار من اللون الأحمر”، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع تتبع أساليب مشابهة لما حدث خلال الهجوم على مدينة الفاشر.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد حذر، الجمعة الماضية، من تفاقم الأوضاع حول الأبيّض، مشيراً إلى توثيق أنماط من الإعدامات الميدانية والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي.

وفي السياق ذاته، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من تدهور الوضع الإنساني في الأبيّض ومحيطها، مؤكدة أن الهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها منذ مايو الماضي أسفرت عن مقتل 18 طفلاً على الأقل وإصابة أكثر من 17 آخرين.

وأضافت المنظمة أن ما لا يقل عن 330 طفلاً قُتلوا أو أصيبوا في أنحاء السودان خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع تصاعد حدة المعارك.

وميدانياً، أفاد مصدر في الجيش السوداني بمقتل 10 مدنيين جراء قصف استهدف سيارة وسوقاً في شمال كردفان، موضحاً أن قوات الدعم السريع قصفت سيارة مدنية على الطريق الرابط بين بلدتي الشعطوط وأم أندرابة، ما أدى إلى مقتل مدنيين بينهم خمس نساء.

وأشار المصدر إلى أن القصف طال سوق البلدة، ما تسبب في تدميره بشكل شبه كامل وإحراق المتاجر الموجودة داخله.

وتواصل الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ودولية التحذير من احتمال وقوع انتهاكات واسعة في ظل التقارير بشأن حشود عسكرية لقوات الدعم السريع حول مدينة الأبيّض، واستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة في ولايات كردفان الثلاث.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في مايو الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في كردفان، مشيرة إلى أنها تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل من العام الجاري.

منظمة “فاو” تدعم الأمن الغذائي في ليبيا

اقرأ المزيد