أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، اتهم الإمارات بالسعي إلى “ابتلاع الدولة السودانية” عبر دعم قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال فريد إن الأزمة التي يعيشها السودان لا تتعلق بخلاف حول شكل الحكم، وإنما بما وصفه بـ”القتل والتشريد والاغتصاب والإبادة الجماعية” التي ترتكبها قوات الدعم السريع، مدعياً أن خلفها مشروعاً إماراتياً يهدف إلى السيطرة على الدولة السودانية من خلال الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي.
وأضاف، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أن الديمقراطية والحكم المدني يمثلان مطالب أصيلة للسودانيين وليسا شعارات مستوردة، مؤكداً أنهما كانا من أهداف الاحتجاجات الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس السابق عمر البشير.
واعتبر مستشار البرهان أن الأطراف التي تتحدث عن الديمقراطية وتتجاهل معاناة المدنيين، وفق وصفه، لا تسعى إلى تحقيق حكم مدني حقيقي، وإنما تبحث عن مكاسب سياسية، داعياً من يؤمن بالديمقراطية إلى الدفاع أولاً عن حق السودانيين في الحياة والأمن.
وفي التطورات الميدانية، أفاد مصدر عسكري بأن الجيش السوداني واصل تقدمه باتجاه مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية، بالتزامن مع تنفيذ غارات جوية استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها.
وأوضح المصدر أن استعادة مدينة الكرمك باتت مسألة وقت، بعد تدمير الدفاعات الأمامية حولها، مشيراً إلى توقعات باندلاع معارك واسعة في ولاية غرب دارفور، بعد اقتراب الجيش والقوات المساندة له من مدينة الجنينة، عاصمة الولاية التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأشار المصدر إلى أن قوات الدعم السريع دفعت بتعزيزات إلى المنطقة بهدف التصدي لتقدم الجيش نحو الجنينة، التي تعد من المواقع الاستراتيجية في الإقليم.
وأعلن الجيش السوداني، في بيان، وصول مدير هيئة مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة اللواء عبد الرحمن الحاج، وقائد الفرقة الثانية مشاة بولاية القضارف اللواء يوسف محمد، إلى مقر الفرقة الرابعة مشاة في إقليم النيل الأزرق، ضمن زيارة ميدانية لمتابعة التطورات العملياتية.
وأوضح البيان أن القيادات العسكرية تلقت إحاطة حول الوضع الميداني ومستوى جاهزية القوات وانتشار الوحدات، إلى جانب الخطط المتعلقة بتأمين المنطقة ومواجهة التهديدات المختلفة.
وفي سياق منفصل، أعلن جهاز المخابرات العامة السوداني إصدار قرارات بترقية عدد من الضباط وإحالة آخرين إلى التقاعد، فضلاً عن تكليف مجموعة جديدة بمهام مختلفة.
وأكد الجهاز أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الترتيبات السنوية والدورية، بهدف تجديد الدماء وتعزيز الكفاءة ومواكبة متطلبات التطوير المستمر.
السودان.. اتهامات بعودة قائد ميداني متورط في قتل مدنيين إلى جبهات القتال
