دخلت دعوات شبابية محسوبة على “جيل زد” المغربي على خط التحضير للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026، عبر حملات رقمية شجعت الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في التصويت.
وجاءت هذه الدعوات خلال الفترة التي حددتها وزارة الداخلية لمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، بين 15 مايو الماضي و13 يونيو.
وشملت الحملة محتويات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، ركزت على أهمية التحقق من التسجيل الانتخابي، خصوصا لدى الشباب الذين بلغوا سن التصويت أو يشاركون للمرة الأولى.
وتعاملت وسائل إعلام مغربية مع هذا التحرك باعتباره مؤشرا على محاولة نقل جزء من النقاش الشبابي من الفضاء الرقمي إلى المشاركة الانتخابية.
وتركز الخطابات المتداولة على ملفات التعليم والصحة والعمل، وهي قضايا تحضر بقوة في النقاشات الشبابية المرتبطة بالاستحقاق المقبل.
ولا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود إطار تنظيمي موحد باسم “جيل زد”، بقدر ما يتعلق الأمر بمنصات وأصوات شبابية تستخدم وسائل التواصل للدعوة إلى التسجيل والمشاركة، وذلك ويجعل حجم تأثير هذه الدعوات مرتبطا بنسبة تحويل التفاعل الرقمي إلى حضور فعلي يوم الاقتراع.
وفي المقابل، جددت جماعة العدل والإحسان موقفها الرافض للمشاركة في الانتخابات والمؤسسات القائمة.
وفي هذا السياق قال عضو مجلس إرشاد الجماعة ومسؤول مكتب علاقاتها الخارجية، محمد حمداوي، إن موقف الجماعة لا ينطلق من رفض العمل السياسي من حيث المبدأ، بل من اعتراضها على شروط الممارسة السياسية في المغرب.
وذكر حمداوي أن المشاركة السياسية، من وجهة نظر الجماعة، تحتاج إلى انتخابات حرة ونزيهة، ومؤسسات منتخبة تملك صلاحيات فعلية، وبرلمان قادر على التشريع والرقابة، وحكومة مسؤولة عن تنفيذ برنامجها ومحاسبة على نتائجه.
وأضاف أن الجماعة ترفض أداء دور “شاهد زور” داخل عملية سياسية ترى أنها لا تمنح المؤسسات المنتخبة سلطة حقيقية.
واعتبر أن القرارات الكبرى في المغرب تحسم خارج الحكومة والبرلمان، وهو ما يجعل المسؤولية السياسية غير مرتبطة بمراكز القرار الفعلية، وفق تعبيره.
وتأتي هذه المواقف وسط نقاش متصاعد حول المشاركة الانتخابية في المغرب، بعد فتح وزارة الداخلية فترة خاصة للتسجيل في اللوائح الانتخابية استعدادا لانتخابات مجلس النواب.
وتشير مبادرات مدنية، بينها دراسة لجمعية “المواطنون”، إلى استمرار أزمة الثقة بين جزء من الناخبين والمؤسسات الحزبية، مع دعوات إلى اعتماد التسجيل التلقائي، وتوسيع مراقبة الانتخابات، وتعزيز حضور الشباب داخل المؤسسات التمثيلية.
الاتحاد المغربي للمصدرين يدعو الحكومة لتعزيز تنويع الأسواق
